قبة النبي صلى الله عليه وآله مخالفا لقول الله تعالى وتركا للسنة ومسا بسوء كان
هدم قبور آل الرسول كذلك أيضا ، والفرق تحكم بحث وقول بغير علم .
البناء على القبور في الأرض المسبلة
ومنها : ذهاب علماء الوهابية إلى أنه لو كان البناء على القبور في أرض مسبلة
للدفن وجبت إزالتها لأنها تضيق على الناس ، وجعلوا هذا وجها مصححا لهدم
القباب في البقيع . لكنه يتوجه عليهم :
أولا : سؤال الوجه في هدم سائر البناءات التي ليست في البقيع ، أو لم توجب
الضيق على الناس ، فإنه يحرم هدمها حيث أنه تصرف في أموال المسلمين وتضييع
عليهم .
وثانيا : إن ذلك في الأراضي المسبلة للدفن دون المباحات الأصلية التي منها
البقيع ، حيث لم يعهد من أحد وقفها وتسبيلها للدفن ، بل ولم يعهد أن أحدا ملكها
ثم سبلها ، فعلى من يدعي الوقف والتسبيل إثبات ذلك كله . . وعلى ما ذكرنا
يستحق المسلمون منها مقدار حيازتها بدفن أو بناء على قبر .
وثالثا : إن الهدم والتخريب فيما لو وجد بناء على قبر في أرض موقوفة للدفن
وعلم أصله وأنه وضع بغير حق ، وأما لو وجد بناء في أرض مسبلة ولم يعلم حاله
ترك على حاله ، لاحتمال أن يكون وضع بحق واللازم حمل فعل المسلم على الصحة
فكيف بأفعال المسلمين في طول هذه المدة ؟ فإن تلك البناءات والقباب تناولتها
أيدي المسلمين في كثير من الأحقاب ، وكانت بمرأى من الخلفاء والعلماء ولم
ينكرها أحد ولا ادعي أنها بنيت على غير حق إلى أن
البراهين الجلية — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٩٣