العذاب ويعامل مع المسلمين المبرئين معاملة الألمان في بلاد بلجيكا والفرنسيين ،
ويسايرهم بسيرة الأوربيين .
أو يقال في مقام الاعتذار للوفد الهندي كما في المفاوضات المطبوعة اليوم :
وليس ما وقع في الطائف بدعا في تاريخ الحروب في العالم ، فهذه أفعال الألمان
في القرن العشرين مسطورة في بطون التاريخ من أعمال جنودهم في بلاد بلجيكا
وبلاد الإفرنسيين ، بل هذه أعمال جنود الخلفاء وسيرتهم في سائر البلاد التي
دخلوها انتهى .
فإذا كان هذا حال المسلمين في الجهاد وفتحهم البلاد ، وهذا عذرهم إذا
اعتدوا على واحد من أنفسهم وإخوانهم في الدين ، فعلى الإسلام السلام ، لأن
سلوك مسلك الكفار خروج عن الدين . كيف لا ؟ والحال أن الكفار لا يرون دون
إنجاح مقاصدهم لواحد منهم أو من غيرهم عهدا ولا ذمة ، وأين هذا من دين
المسلمين المؤدبين بآداب سيد المرسلين ؟ ؟
حتى إنه صلى الله عليه وآله جعل لهم في جهادهم شرائط شرعية واجبة
الرعاية . التي لا يراعى واحدا منها أحد من الكفار والمشركين .
ثم إن ما قيل أو يقال في مقام الاعتذار من ناحية جلالة سلطان نجد ينافي ما
صدر منه في ص 16 من المنشور المطبوع باسم المفاوضات ما هذا نصه هو :
إن ديننا دين الإسلام ومرجعنا في أعمالنا كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى
الله عليه وآله وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وما عليه الأئمة الأربعة ، الإمام
مالك ، والإمام الشافعي ، والإمام أبو حنيفة ، والإمام أحمد رحمهم
البراهين الجلية — صفحة 95
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٩٥