في البخاري في كتاب الفتن عن أبي عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال
مرتين : اللهم بارك لنا في يمننا ، اللهم بارك لنا في شامنا . قالوا : وفي نجدنا ؟ قال :
هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان .
وفيه أيضا عن سالم عن أبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إلى جنب المنبر
فقال : الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان .
وأيضا عن نافع عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو
مستقبل المشرق يقول : ألا إن الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان .
وفي شرح السنة عن عقبة ابن عمر قال : أشار رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بيده نحو اليمن وقال : الإيمان ههنا ، إلا أن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين
عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرن الشيطان .
في شرك المحبة والرد عليه
ومنها : أنهم جعلوا من أقسام الشرك شرك المحبة كما في كتاب مجموعة
التوحيد ، واستندوا في ذلك إلى قوله سبحانه : ويجعلون لله أندادا يحبونهم كحب
الله والذين آمنوا أشد حبا لله .
وفيه : أنه لم يتحصل معنى لما جعلوه شركا ، فإن أرادوا أن مجرد محبة غير الله
شرك لزم عليهم شرك المسلمين جميعا لمحبتهم آبائهم وأولادهم وأموالهم وأحبائهم ،
ولم يقل به أحد ولم يأت به شرع ، وإن أرادوا أن المحبة ينتهي بها الأمر إلى عبادة
المحبوب من الأنبياء والصديقين ، قلنا : إن الانتهاء إليها ممنوع ولا ملازمة إلا عند
الغلاة ، وما عداهم من المسلمين لا يعبدون من يحبونه
البراهين الجلية — صفحة 90
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٩٠