أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا بل لأن اليهود والنصارى زادوا على كفرهم كفرا
آخرا ، حيث أشركوا لأجل تعظيمهم صور الصالحين منهم بجعلها في معابدهم نظير
الأصنام المعلقة في الجاهلية على الكعبة .
وأين هذا ممن جعل فسحة من الأرض مسجدا لا يريد به غير التوجه إلى الله
ولا تعظيم أحد غير الله ؟
والكتاب العزيز ناطق بجوازه ، ففي تفسير الجلالين : وقال الذين غلبوا على
أمرهم وهم المؤمنون ولنتخذن عليهم أي حولهم مسجدا يصلى فيه ، وفعل
ذلك عن باب الكهف .
وفي تفسير الرازي لنتخذن عليهم مسجدا نعبد الله فيه ونستبقي آثار
أصحاب الكهف يسبب ذلك - انتهى .
وإذا جاز اتخاذ المسجد على باب الكهف بنص القرآن استبقاء للأثر من دون
أن يكون شركا ، فها نحن نعمل بما جوزه القرآن إلى أن يثبت بنص - يعتمد عليه
النسخ أو التخصيص المخرج عن حكمه .
البراهين الجلية — صفحة 88
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٨٨