الرجوع إلى مصنفات الإمامية المصرحة بأن النذر والعهد والأضحية لا تكون إلا لله
تعالى ( 1 ) .
نعم المشاهد مأوى الفقراء والمساكين ، فكل من يقدم إليها النذر أو القربان
غرضه التفريق على المستحق لا غير ، فكل من قال بغير ما قلنا فقد كفر بالله ، وكل
من نسب ذلك إلى الإمامية فقد كذب وافترى .
الثالثة : دعوى أن الإمامية عباد القبور ، فيسجدون إلى القبر .
وفيها : أما أولا : فلأن الإمامية لا يصلون إلى أي قبر كان ، ولا جرت عادتهم
عليها ، فلو صلوا أحيانا فذلك لا لكون القبر عندهم قبلة ، وكيف يكون ذلك عند
من يدين بالإسلام ويقول : بأن القبلة هي الكعبة ؟ ؟ فهل رأى أحد أن الإمامية
يضحون أو يذبحون على خلاف القبلة أو نحو قبور الأئمة مع أن مذابحهم بمرأى
ومنظر من عامة الخلق ؟
جواز الصلاة إلى القبر عن كراهية
نعم الصلاة إلى القبر مسألة فقهية لا دخل لها بالعقائد الدينية ، ولم يذكرها
واحد من أهل الفضل في أصول العقائد . ألا ترى أن العلماء قاطبة اختلفوا في
الصلاة في أماكن مخصوصة كراهية وتحريما ؟ مثل الصلاة في الحمام وبيوت الغائط
وجواد الطرق وإلى نار مضرمة وإلى الصور والتماثيل أو إنسان مواجه مع أن القائل
بالحرمة وفساد الصلاة فيها لم يقل بالكفر والشرك .
وفي البخاري : باب كراهة الصلاة في المقابر ، وفيه أيضا : باب من صلى
هامش
( 1 ) وهي جائزة في أي مكان كان حتى في بيت المسلم نفسه .