المسألة السادسة
قد نسب الوهابيون إلى الإمامية أمورا ليست في كتبهم ، ولا توجد في أصول
مذهبهم :
منها : تجويزهم الطواف حول مراقد أئمتهم والحج إلى تلك المشاهد ، اكتفاءا
منهم به عن الحج إلى البيت العتيق .
ومنها : تقديمهم القرابين والنذور للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم
السلام ، والحال أن النذر لا يكون إلا لله .
ومنها : اتخاذهم تلك المراقد مساجد يعبدونها ويصلون إليها كما يصلى إلى
الكعبة .
فههنا دعاوى ثلاثة :
الأولى : تجويز الشيعة الطواف حول المراقد المشرفة . . . ولا يخفى أنها مدفوعة ،
لعدم جوازه عند الموحدين فضلا عن المسلمين ، فلو طاف أحد حول المراقد قاصدا
به العبادة فهو كافر مشرك ، وأما إذا طاف لا بذلك القصد بل بقصد التبرك
والتشرف أو قاصدا به الإلحاح في طلب النجاح فلا يكون ذلك كفرا وشركا
ولكل امرئ ما نوى .
ولا يكون الطواف في حد نفسه عبادة يحرم إيقاعه مطلقا ، وإنما هو من الأفعال
التي لا تكون عبادة إلا إذا أتى العبد به بقصد العبادة .
وقد نص الشارع على أن الأعمال بالنيات ، ويزيدك وضوحا أن الشكر
البراهين الجلية — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٨١