مع أن الحياة والممات ، والشفاء والسقم من الله تعالى ولا يقول بجواز مثل ذلك
السؤال من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
والحال أن في صحيح الخبر ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم ضرير
البصر أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة . يا محمد : إني
توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى ، اللهم فشفعه في .
رواه الترمذي وصححه الحاكم وابن ماجة عن عمران بن حصين ، كما أقربه
الشيخ سليمان بن سحمان النجدي في رسالته .
والعجب من الشيخ المزبور أنه قال : الحديث دليل لنا ، إنه لا يدعي غير الله ،
لقوله : اللهم إني أتوجه إليك .
والحال أنه غفل عن الخطاب الحاضر بقوله : ( يا محمد إني توجهت بك إلى
ربي ) المشتمل على النداء والتوسل ، فيبطل كلام من أبطل التوسل بغير الله مطلقا ،
الأحياء والأموات ! !
كيف لا ؟ وفي صحيح البخاري : باب ( سؤال الناس الاستسقاء إذا قحطوا )
وفيه في باب علامات النبوة عن ثابت ، عن أنس ، قال : أصاب المدينة قحط على
عهد رسول الله ، فبينما هو يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال : يا رسول الله
هلكت الكراع ، وهلكت الشاة . فادع الله يسقينا ، فمد يده ودعا . . . الحديث .
البراهين الجلية — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد حسن القزويني الحائري
ص٣٧