وقال يزيد بن مفرّغ ما يؤكَّد قولنا ويفسّره قال :
يقولون : أوس شاعر فاحذرنّه
وما أنا إن لم أهج أوسا بشاعر [ 1 ]
رأيت لأوس خلقة فشنيتها
لهازم حرّاث وتقطيع جازر [ 2 ]
وقال الآخر :
وصفت بجهدي وجه حفص وخلقه
فما قلت فيه واحدا من ثمانية
لهازم أكَّار وخلقة كافر
وتقطيع كشخان ورأس ابن زانيه [ 3 ]
ولحية قوّاد وعينا مخنّق
وجبهة مأبون يناك علانيه [ 4 ]
هامش
[ 1 ] البيت وتاليه مما فات جامعي ديوان يزيد بن مفزع . ولم أجد في أخبار يزيد بن مفزّع ما يلقي ضوءا على أوس هذا .
[ 2 ] كذا وردت " فشنيتها " بالتسهيل مع الضبط الكامل . يقال شنأ الشيء وشنئه أيضا :
أبغضه . واللَّهزمة : عظمة ناتئة في اللحى تحت الأذنين ، وهما لهزمتان ، والتقطيع : واحد التقاطيع ، وهو قدّ الإنسان وقامته .
[ 3 ] اللهزمة سبق تفسيرها . والأكار : الحراث . والكافر : الزراع يكفر البذر بالتراب ويغطَّيه . ومنه في الكتاب العزيز :
( كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُه ) في بعض التفسيرات .
والكشخان : الديّوث . وانظر ما سبق في حواشي ص
[ 4 ] في الأصل : " وعيني مخنق " .