وراحة صبّاغ وصدرة حائك
ومرفق سقط ردّ في الرّحم ثانيه [ 1 ]
وممن هجي بالخلقة وليس بشيء اجتلبه ، جعفر بن يحيى ، قال أبو نواس في جعفر بن يحيى :
قالوا : امتدحت فماذا اعتضت قلت لهم
خرق النّعال وإخلاق السّراويل [ 2 ]
قالوا : فسمّ لنا هذا ، فقلت لهم
أو وصفه يعدل التّفسير في القيل [ 3 ]
ذاك الوزير الذي طالت علاوته
كأنّه ناظر في السّيف بالطَّول [ 4 ]
وقال أبو نواس فيه أيضا [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] الصدرة ، سبق تفسيرها . والمرفق ، كمسجد ومنبر : موصل الذراع في العضد .
والسقط : الجنين يسقط من بطن أمه قبل تمامه ، يقال بكسر السين وضمها وفتحها ، الذكر والأنثى فيه سواء .
[ 2 ] في ديوان أبي نواس 173 : " وإبلاء السراويل " .
[ 3 ] في الديوان : " وصفي له يعدل التصريح في القيل " . والقيل : القول .
[ 4 ] العلاوة ، بالكسر : أعلى الرأس ، أو أعلى العنق ، وما في البيت من تشبيه يعد غاية في الندرة والبراعة . وقال الجاحظ تعليقا على هذا البيت الذي أنشده وحده في البيان 3 : 356 :
" ذكروا أن جعفر بن يحيى كان أول من عرّض الجربّانات ، لطول عنقه " . وهو لبنته وطوقه .
[ 5 ] هذه الأبيات في ديوانه 173 ، والحيوان 1 : 238 ، 263 ، والبيان 3 : 354 ، وعيون الأخبار 1 : 273 ، والشعراء 814 .