تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وينتهي دور عبد الملك بن مروان وما وجدنا فيما تفحصنا من زوايا حكومته شيئاً اسمه الأمن سيما بالنسبة لآل علي ( ع ) . لقد وجدنا السيوف والسياط وسمعنا ضجيج السجون وانين المكبلين في العراق ومصر والحجاز وليس أكثر ملاحقةً وتشريداً من الهاشمي ومن تولاهم واظهر لهم الحب والولاء 2 - الوليد بن عبد الملك 86 - 96 ه‍ . ق ويأتي الوليد إلى المنبر بعد دفن أبيه ليتكلم للناس ومن جملة قوله " أيها الناس عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة أيها الناس من أبدى لنا ذات نفسه ضربنا الذي فيه عيناه ومن سكت مات بدائه " 1 وهو الذي يقول فيه المؤرخون انه " كان جبارا عنيدا " 2 لا يتوقف عند الغضب ولا ينظر في عاقبه ولا يكلم عند سطوته تهون عليه الدماء " 3 كان أبواه يترفانه فشب بلا أدب 4 ، ومن جرأته على الله قوله " لولا أن الله ذكر آل لوط في القرآن ما ظننت ان أحداً يفعل هذا " 5 . قال عمر بن عبد العزيز - وكان الوليد بالشام والحجاج بالعراق وعثمان بن حبارة في الحجاز ومرّة بن شريك بمصر - امتلأت الأرض والله جورا " 6 كان من ولاته على المدينة سنة 93 ه‍ . ق وما بعدها الجلاد عثمان بن حيان الذي ما وصل المدينة حتى صعد المنبر ليقول " أيها الناس انّا وجدناكم أهل غش لأمير المؤمنين في قديم الدهر وحديثه وقد ضوي
هامش
1 - الطبري ج 5 ص 214 . 2 - نفس المصدر . 3 - التنبيه والأشراف ص 274 . 4 ، 5 ، 6 - تاريخ الخلفاء ص 223 .