تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
احترقت الستارات كلها فصارت رماداً وهو واقفٌ ينظر في ذلك كيف تحترق الستارات ويرتجز : " اما تراها ساطعاً غبارها والله فيما يزعمون جارها " 1 ثم لننظر إلى الهمج الرعاع من الموالين لعبد الملك لنرى كيف يظهرون حقدهم لآل أبي طالب . ذلك الحقد الذي أنبته معاوية في قلوبهم إنباتاً . فإنه لما وصل خبر ظفر الحجاج وحصاره ابن الزبير . وبلغ الناس الخبر قالوا لا نرضى حتى يحمله إلينا مكبلاً على رأسه بُرنس على جملٍ يمر بنا في الأسواق هذا الترابي الملعون . . . ؟ ؟ 2 ، إذاً ترى كم ذهب الحقد بهؤلاء على أبي تراب حتى ظنوا في ابن الزبير انه ترابي في حين كان ابن الزبير أشد كرهاً لآل أبي طالب من اتباع عبد الملك . فهو الذي تحامل على بني هاشم تحاملاً شديداً واظهر لهم العداوة والبغضاء حتى بلغ ذلك منه أيام تسلطه على المدينة ان ترك الصلاة على محمد ( ص ) في خطبته فقيل له لم تركت الصلاة على النبي ( ص ) فقال : انّ له أهل سوء يشرأبون لذكره ويرفعون رؤسهم إذا سمعوا به . . . وأخذ بن الزبير محمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس وأربعة وعشرين رجلاً من بني هاشم ليبايعوا له فامتنعوا فحبسهم في حجرة زمزم وحلف بالله الذي لا إله إلّا هو ليبايعن أو ليُحرقن بالنار 3 . وكان ينال من علي بن أبي طالب 4 .
هامش
1 - فتوح أعثم ج 6 ص 276 . 2 - مروج الذهب ج 3 ص 128 . 3 - تاريخ اليعقوبي ج 3 ص 8 ، والجوهرة في نسب الإمام علي ( ع ) ص 58 . 4 - تاريخ اليعقوبي ج 3 ص 8 .