لنترك عثمان والمدينة ولنذهب إلى مكة المكرمة لنستمع إلى والي الخليفة الوليد على مكة المسمى ب خالد بن عبد الله القسري . . فهو ما ان ولّي حتى ارتقى المنبر وكان من جملة ما قال " لو اعلم انّ هذه الوحوش التي تأمن في الحرم لو نطقت لم تقر بالطاعة لأخرجتها منه فعليكم بالطاعة ولزوم الجماعة فإني والله لا أوتى بأحد يطعن على إمامه إلاّ صلبته في الحرم " 2 .
ثم يقصد الوليد عماد آل هاشم سيد الساجدين وزين العابدين فيدُس إليه السم سنة 95 ه . ق . . . وهكذا ينتهي حكم الوليد سنة 96 .
3 - سليمان بن عبد الملك 96 - 99 ه . ق
الشديد العجب بشبابه وجماله الأكول النهم النكاح الذي فيه حسد شديد 3
كان من الأكلة المذكورين اكل في مجلسٍ واحد سبعين رمانة وخروفاً وست دجاجات ومكوك زبيب طائفي 3 لم تمهله الأيام طويلاً ليتفرغ كسابقيه لملاحقة الشيعة انشغل بجواريه الاّ في حجة حجها أبرز فيها تظاهره بالنسك من جهة وولعه بسفك الدماء من جهة فإنه لما كان بالمدينة راجعاً تلقوه بنحوٍ من أربعمائة أسير من الروم فقعد سليمان وأمر بضرب أعناقهم يدفعهم إلى الوجوه والى الناس ليقتلوهم 4 ولئن انشغل بالقيان عن بني هاشم شخصياً الاّ ان عماله لم يقصروا في ترويعهم ، وخطباءه لم ينقطعوا عن سب علي ( ع ) على المنابر والصلاة
هامش
1 - الكامل لابن أثير ج 4 ص 118 .
2 - التنبيه والأشراف ص 275 .
3 - تاريخ الخلفاء ص 226 .
4 - تاريخ الطبري ج 5 ص 305 .