Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3861

Contributors:

P.3861
من أمراء الياروقية وحضروا خدمة السلطان الملك الناصر ولخصوا من نسخه اليمين فصولا مختصرة استوفوا أقسام الحلف بها على السلطان وباتوا تلك الليلة بالمعسكر التقوي خوفا من تشغيب العوام وقال يوم السبت ثامن عشر صفر خرج الأمراء الحلبيون من الياروقية والمماليك النورية وحضروا خدمة السلطان وجاء أعيان المدينة وبياضها وشملهم أنعام السلطان في رد الأملاك على أربابها واقرار الأجناد على معائشهم واقطاعاتهم واجراء الرعايا على عوائدهم وقال يعني في هذا اليوم أعلن أهل حلب بسب عماد الدين زنكي بن مودود وذمه وتسخيف رأيه ووصف ذله وجبنه فيما اعتمده من السلم والتسليم حتى حملوا إلى باب القلعة مغزلا وقطنا وأجانة يعنون أنك شأنك شأن النساء من الغزل والغسل وقال يوم الأحد تاسع عشر صفر خرج في أوله الأمراء الحلبيون إلى الخدمة بأسرهم وساروا في الخدمة إلى الميدان الأخضر وفتحت أبواب حلب بأسرها وجلس أهلها في معايشهم وقال يعني في هذا اليوم أنعم السلطان على ابنه نور الدين محمود بن زنكي زوجة عماد الدين زنكي بن مودود باقطاع من أعمال حلب وعبرته في كل سنة عشرون ألف دينار وقال يوم الخميس ثالث عشري صفر خرج عماد الدين زنكي بن مودود من قلعة حلب وركب السلطان فتلقاه واعتنقا راكبين وتسايرا فلما قاربا مخيم السلطان تقدم عماد الدين أمامه فترجل عن فرسه قريب اطناب الدهليز حيث ينزل الأمراء في خدمة السلطان فأمسك السلطان رأس فرسه حتى دخل عماد الدين إلى دهليز سرادقه ثم سار السلطان فنزل حيث جرت عادته ودخل وفرش تحت قدمي عماد الدين عدة ثياب أطلس ودخل السلطان فجلسا معا وجلس الأمراء
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3861 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار