Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3862

Contributors:

P.3862
الحلبيون كلهم على مراتبهم ومد الخوان ولم يزل السلطان يبسط العماد ويؤانسه ويشغل الوقت بالأخبار المصرية والغزوات وغيرها والعماد ملازم للصمت والتثاقل حتى حضر سليمان بن جندر بحكم التحجب عن السلطان وخدم عماد الدين وقدم بين يديه ما حمل من الخزانة الناصرية في عشرين بوقجة مائة ثوب وسكين بنصاب ناب وأصناف الثياب أطلس ورومي وخوارزمي وأنطالي وخطاي وسقلاطون وعتابي وغير ذلك وقدم له الملك العزيز عثمان تسعة أثواب خونجي ومشجر وآمدي وسكين ومنديل وقدم له الملك الظاهر غازي مثل ذلك وقدم له من اصطبل السلطان عشرة أرس خيلا عرابا وخمس حجور وخمسة أحصنة وقدم له الملك العزيز عثمان ثلاثة أحصنة والملك الظاهر مثل ذلك ونهض عماد الدين وخدم وانفصل وسار على حاله إلى منزل يعرف بقر احصار وهو على نحو فرسخين من حلب من جهة المشرق ويقال قرا حصا أخبرنا القاضي بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم قال رجل عز الدين يعني مسعود بن مودود من قلعة حلب في سادس عشر شوال يعني من سنة سبع وسبعين وخمسمائة طالبا للرقة وسار حتى أتى الرقة ولقيه أخوه عماد الدين عن قرار بينهما واستقر مقايضه حلب بسنجار وحلف عز الدين لأخيه عماد الدين على ذلك في حادي عشرين شوال وسار من جانب عماد الدين من تسليم حلب ومن جانب عز الدبن من تسلم سنجار وفي ثالث عشر المحرم سنة ثمان وسبعين صعد عماد الدين إلى قلعة حلب وقال وسار يعني السلطان الملك الناصر طالبا حلب فنزل عليها في سادس عشرين محرم سنة تسع وسبعين وخمسمائة وكان أول نزوله بالميدان الأخضر وسير المقاتلة يقاتلون ويباسطون عسكر حلب ببانقوسا وباب الجبان غدوة وعشية ولما نزل على حلب استدعى العساكر من الجوانب واجتمع خلق عظيم وقاتلها قتالا شديدا وتحقق عماد الدين أنه ليس له به قبل وكان قد ضرس