Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3863

Contributors:

P.3863
من أفراخ الأمراء عليه وجبههم فأشار إلى حسام الدين طمان رحمه الله أن يسفر له مع السلطان قدس الله روحه في إعادة بلاده وتسليم حلب إليه واستقرت القاعدة ولم يشعر أحد من الرعية ولا من العسكر حتى تم الأمر وانحكمت القاعدة واستفاض ذلك واستعلم العسكر منه ذلك فأعلمهم وأذن لهم في تدبير أنفسهم فأنفذوا عنهم وعن الرعية جورديك النوري وبيلك الياروقي فقعدوا عنه إلى الليل واستحلفوه على العسكر وعلى أهل البلد وذلك في سابع عشر صفر سنة تسع وسبعين وخرجت العساكر إلى خدمته إلى الميدان الأخضر ومقدموا حلب وخلع عليهم وطيب قلوبهم وأقام عماد الدين بالقلعة يقضي أشغاله وينقل أقمشته وخزائنه والسلطان مقيم بالميدان الأخضر إلى يوم الخميس ثالث عشر صفر وفي ذلك اليوم نزل عماد الدين إلى خدمته وسير معه بالميدان الأخضر وتقرر بينهما قواعد وأنزله عنده في الخيمة وقدم له تقدمة سنية وخيلا جميلة وخلع على جماعة من أصحابه وسار عماد الدين من يومه إلى قرا حصار سائرا إلى سنجار فأقام السلطان بالمخيم بعد مسير عماد الدين إلى يوم الاثنين سابع وعشرين صفر ثم في ذلك اليوم صعد قدس الله روحه قلعة حلب مسرورا منصورا أنشدت لزنكي بن مودود صاحب سنجار دوبيت : السكر صار كاسدا من شفتيه * والبدر تراه ساجدا بين يديه والحسن عليه كل شيء وافر * إلا فمه فإنه ضاق عليه توفي عماد الدين زنكي بن مودود بسنجار ودفن بالمدرسة التي أنشأها ظاهر مدينة سنجار رحمه الله