Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2272

Contributors:

P.2272
وحمل على الظهر إلى دار أخرى لأبي الريان فيقي يوما وليلة لا ينطق وثلاثة أيام لا يأكل ولا يشرب إلا العسير بالكراهية وبقي واجما سنة لا يقرئ ولا يقرأ وكان أبو الريان يخدمه ويسليه بكل ما يقدر عليه وكانت الكتب أربعمائة مجلد فأعطاه ثلاثمائة دينار مغربية وأربعين حزمة كاغد وكان يستحثه ويقول له الناس يقولون عنك صحفي لأنك عجزت على العلم بعد مضي الكتب وكان قد سلم له المجلد الأول من كتاب سيبويه لأنه كان معه وكان لأبي الريان نسخة بخط السيرافي فوهبها له وعاد إلى القراءة قرأت في تاريخ أبي غالب همام بن المهذب المعري قال وحدثني الشيخ أبو العلاء رحمه الله أن أبا علي كان صديقا لجده القاضي أبي الحسن سليمان ابن محمد وكان صادقه بأنطاكية ثم أن أبا علي مضى إلى العراق وصار له جاه عظيم من الملك فناخسرو وأن بعض الناس وقعت له حاجة في العراق احتاج فيها إلى كتاب من القاضي أبي الحسن سليمان إلى أبي علي الفارسي فلما وقف على الكتاب قال إني نسيت الشام وأهله قال وكان أهل بغداد يقولون في زمانه لو عاش سيبويه لاحتاج إليه أنبأنا أبو اليمن الكندي قال أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سلمان أبو علي الفارسي النحوي سمع علي بن الحسين بن معدان صاحب إسحاق بن راهويه وكان عنده عنه جزء واحد حدثنا عنه الأزهري والجوهري وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد وعلي بن محمد بن الحسن المالكي والقاضي أبو القاسم التنوخي ومن مصنفاته كتاب الإيضاح في النحو وكتاب المقصور والممدود وكتاب الحجة في القرآن قرأت بخط أبي طاهر السلفي وأنبأنا به أبو القاسم بن الطفيل وابن رواحة وغيرهما قال أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي روى عن أبي إسحاق الزجاج وآبي بكر السراج بن مجاهد المقرئ وأبي الحسن
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 2272 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار