تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وعلى الأوّل : يلزم منه الكذب ؛ لوقوع الاختلاف - وأيّ اختلاف - بالضرورة من أمير المؤمنين وبني هاشم ومن التفّ بهم من صدور الصحابة ، ومن سيّد الخزرج سعد بن عبادة وبقيّة الأنصار . وإن أخضعت الظروف والأحوال أولئك المتخلّفين عن البيعة للخلافة المنتخبة بعد برهة ، فقد كان في القلوب ما فيها إلى آخر أعمارهم ، وفي قلوب شيعتهم وأتباعهم إلى يوم لقاء اللّه ، وكان لأمير المؤمنين عليه السّلام وآله وشيعته في كلّ فجوة من الوقت وفرصة من الزمن نبرات وتنهّدات ، ينبئ فيها عن الحقّ المغتصب والخليفة المهتضم . وعلى الثاني : يلزم تفسيق امّة كبيرة من أعيان الصحابة ؛ لمخالفتهم نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بما شجر بينهم وبين القوم من الخلاف المستعاذ منه باللّه في أمر الخلافة ، وهذا لا يلتئم مع حكمهم بعدالة الصحابة أجمعين ، إلّا أن يخصّوها بغير أمير المؤمنين ومن انضوى إليه ، وكلّ هذا يؤدّي إلى بطلان الرواية . وهلمّ معي إلى امّ المؤمنين الراوية لها نسائلها عن أنّها لم لم تنبس يوم التنازع عمّا روته ببنت شفة ، فتجابه من ينازع أباها بنصّ الرسول الأمين وأخّرت البيان عن وقت الحاجة ؟ ! ولعلّها تجيب بأنّها لم تسمع قطّ من بعلها الكريم شيئا ممّا الصق بها ، لكن رواة السوء بعد وفاتها لم ترع لها كرامة فصعّدت وصوّبت . وشاهد هذا الجواب ما سيوافيك عنها بطريق صحيح ما ينافي الاستخلاف .
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
« 1 » .
هامش
( 1 ) - الرعد : 37 .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 386 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)