ثمّ ما بال النبيّ الأعظم يتأخّر علمه بذلك عن علم الملائكة والسماوات والحاجة له ولامّته ، وخطاب التبليغ متوجّه إليه ، والتكليف بالخضوع متوجّه إلى امّته ؟ ! ولم يكن جميع الملائكة والسماوات حملة الوحي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتّى يتقدّم علمهم على علمه « 1 » .
وما الّذي دعاه صلّى اللّه عليه وآله إلى ذلك التأكيد وتكرار المسألة مرّة بعد أخرى ، وقد أبى اللّه أن يجيبها وشاء خلاف تلك الدعوة ؟ !
إلى أسئلة أخرى ؛ وهي مشكلات لا أحسب أن يجد كلّ من يعتمد على هذه الرواية إلى حلّها سبيلا . افّ تفّ لمؤلّف يذكر مثل هذه الأفيكة ويراها لطيفة « 2 » ، ولآخر يراها غريبا « 3 » ، ويقول : يعتضد بالأحاديث الصحيحة « 4 » .
أللّهمّ إليك المشتكى .
4 - عن جابر مرفوعا : « أبو بكر وزيري والقائم في امّتي من بعدي ، وعمر حبيبي ينطق على لساني ، وعثمان منّي ، وعليّ أخي وصاحب لوائي » .
وفي كنز العمّال « 5 » عن أنس : « أبو بكر وزيري يقوم مقامي ، وعمر ينطق بلساني ، وأنا من عثمان وعثمان منّي » .
من موضوعات كادح بن رحمة الكذّاب . ذكره الذهبي في ميزانه « 6 » من
هامش
( 1 ) - هذا على سبيل المماشاة والجدل ، وإنّ لنا في علمه صلّى اللّه عليه وآله بالوحي خطّة أخرى ، مع الاعتراف بنزول جبريل في كلّ واقعة للإذن في التبليغ ولتثبيت قلوب الامّة .
( 2 ) - راجع نزهة المجالس 2 : 186 .
( 3 ) - [ أي : يرى هذه الأفيكة حديثا غريبا ] .
( 4 ) - راجع الرياض النضرة 1 : 150 [ 1 / 188 ] .
( 5 ) - كنز العمّال 6 : 160 [ 11 / 628 ، ح 63033 ] .
( 6 ) - ميزان الاعتدال [ 3 / 399 ، رقم 6927 ] .