تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وهلّا كان هو الّذي قاد عليّا كالجمل المخشوش إلى بيعة أبي بكر ، وهو يقول : بايع وإلّا تقتل ؟ ! وهلّا كان هو الّذي أنكر اخوّة عليّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم ذاك ، وهي ثابتة له بالسنّة الصحيحة المتسالم عليها ؟ ! كما أنّه أنكر من السنّة شيئا كثيرا نبا عن الحصر . وهلّا كان هو الّذي أوصى بقتل من خالف البيعة يوم الشورى ؟ ! وهو جدّ عليم بأنّ المخالف الوحيد لذلك الانتخاب المزيّف هو عليّ أمير المؤمنين - دع هذا - أو أحد غيره من العشرة المبشّرة ؟ !
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 1 » . وهل كان عثمان يخبت إلى صحّة هذه الرواية ويذعن بها ، وهو يقول بعد لمغيرة بن شعبة لمّا كلّفه أن يغادر المدينة إلى مكّة حينما حوصر بها : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « يلحد بمكّة رجل من قريش عليه نصف عذاب هذه الامّة » ، فلن أكون ذلك الرجل « 2 » ؟ ! وكيف كان لم ير عليّا أفضل من مروان ؟ ! ومروان ملعون بلسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام هو المبشّر بالجنّة ؛
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
« 3 » . وهل طلحة والزبير هما اللّذان قتلا عثمان وألّبا عليه وكانا كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ،
هامش
( 1 ) - النساء : 93 . ( 2 ) - راجع مسند أحمد 1 : 67 [ 1 / 107 ، ح 483 ] ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 109 [ ص 151 ] . ( 3 ) - الحشر : 20 .