تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً
« 1 » . نزلت الآية الشريفة لمّا قال طلحة : أيحجبنا محمّد عن بنات عمّنا ، ويتزوّج نساءنا من بعدنا ؟ ! فإن حدث به حدث لنزوّجنّ نساءه من بعده . وقال : إن مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتزوّجت عائشة وهي بنت عمّي ؛ فبلغ ذلك رسول اللّه فتأذّى به فنزلت « 2 » . وهل سعد بن أبي وقّاص أحد العشرة المبشّرة كان مذعنا بالرواية وصدقها ، وهو القائل لمّا سئل عن عثمان ، ومن قتله ، ومن تولّى كبره : إنّي أخبرك أنّه قتل بسيف سلّته عائشة ، وصقله طلحة ، وسمّه ابن أبي طالب ، وسكت الزبير وأشار بيده ، وأمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه ؟ ! فهل هذه كلّها تجتمع مع التصديق بتلك الرواية ؟ ! سبحان الّذي جمع في جنّته الظالم والمظلوم ، والقاتل والمقتول ، والخليفة والخارجين عليه ، إن هي إلّا اختلاق . وهل تصدّق في سعد هذه الرواية وهو المتخلّف عن بيعة إمام وقته ، والمتقاعس عن نصرته بعد ما تمّت بيعته ، وأجمعت عليها الامّة ، وأصفق عليها البدريّون والمهاجرون والأنصار ، وحقّت كلمة العذاب على من نزعها من ربقته ؟ ! أفهل نزل في سعد كتاب من اللّه أخرجه عن محكمات الإسلام وبشّر له بالجنّة ؟ ! وهل يتراءى لك من ثنايا التاريخ وراء صحائف أعمال أبي عبيدة الجرّاح - حفّار القبور بالمدينة - ما يؤهّله لهذه البشارة ؟ ! ويدعم له ما يستحقّ به للذكر
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 53 . ( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن 14 : 228 [ 14 / 147 ] ؛ فتح القدير 4 : 290 [ 4 / 299 ] ؛ تفسير ابن كثير 3 : 506 ؛ تفسير البغوي 5 : 225 [ 3 / 541 ] ؛ تفسير الخازن 5 : 225 [ 3 / 476 ] ؛ تفسير الآلوسي 22 : 74 .