« يا أبت ! يا رسول اللّه ! ماذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة » ؟ !
وهل هما اللذان نهبا تراث العترة ، وحقّ فيهما قول أمير المؤمنين عليه السّلام :
« صبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا » ؟ !
وهل أبو بكر هو الّذي أوصت فاطمة - سلام اللّه عليها - أن لا يصلّي عليها ، وأن لا يحضر جنازتها ، فلم يحضرها هو وصاحبه ؟ !
وهل هو الّذي قالت له كريمة النبيّ الأقدس ، الطاهرة المطهّرة : « لأدعونّ عليك في كلّ صلاة اصلّيها » ؟ !
وهل هو الّذي كشف عن بيت فاطمة وآذى رسول اللّه فيها « 1 »
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 2 » ؟ ! وهل . . . ؟ وهل . . . ؟ إلى أن ينقطع النفس .
وهل كان عمر يصدّق هذه الرواية وكان عنده إلمام بها وهو يناشد مع ذلك حذيفة اليماني العالم بأسماء المنافقين ويسأله عن أنّه هل هو منهم ؟ ! وهل سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في زمرتهم « 3 » ؟ !
وهلّا كان على يقين من هذه البشارة يوم نهى عن التكنّي بأبي عيسى أيّام خلافته وقال له المغيرة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كنّاه بها فقال : إنّ النبيّ غفر له وإنّا لا ندري ما يفعل بنا ، وغيّر كنيته وكنّاه أبا عبد اللّه « 4 » ؟ ! فكيف كان لم يدر ما يفعل به بعد تلكم البشارة إن صدقت ؟ !
هامش
( 1 ) - مرّ تفصيل هذه كلّها في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 10 .
( 2 ) - التوبة : 61 .
( 3 ) - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان [ 1 / 84 ، ح 74 ] ، وابن أبي شيبة في الإيمان [ المصنّف 11 / 39 ، ح 10462 ] كما في كنز العمّال 1 : 103 [ 1 / 404 ، ح 1728 ] . [ راجع الغدير 6 / 339 - 341 ] .
( 4 ) - راجع المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 313 - 318 .