ويزيد ، والسفاح ، ومنصور ، وجابر ، والأمين ، وسلام ، والمهدي ، وأمير العصب ، وقوله فيهم : « إنّ كلّهم صالح لا يوجد مثله » .
أيّ نفسيّة ذميمة أو عقليّة ساقطة دعت الرجل إلى هذه العصبيّة ، عصبيّة الجاهليّة الأولى ؟ !
هب أنّ خلافة أمير المؤمنين كانت غير مشروعة - العياذ باللّه - ولكن هل كانت من السقوط على حدّ هو أسوأ حالا من أيّام يزيد الطاغية الباغية وملكه العضوض ، الّذي استساغ الرجل أن يلهج به دون عهد أمير المؤمنين وخلافته ؟ !
وهل تسوغ تسمية أيّام الفراعنة والجبابرة لدى سرد تاريخ قصّة أو قضيّة ، وقد ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند القوم أنّ الخلافة بعده صلّى اللّه عليه وآله ثلاثون عاما ، ثم ملك عضوض ، ثمّ كائن عتوّا وجبريّة وفسادا في الامّة ، يستحلّون الفروج والخمور « 1 » ؟ !
وهل كان على لسان الرجل عقال عيّ به عن سرد فضائل أمير المؤمنين وتبكّمت عليه ممّا ملأ بين الخافقين ؟ ! وقد نزلت فيه عليه السّلام ثلاثمئة آية ، وجاءت في الثناء عليه آلاف من الحديث لم ترو منها عن ابن عمر إلّا نزر يعدّ بالأنامل ، وذلك بصورة مصغّرة مشوّهة ، يضمّ آراءه السخيفة إليها ؛ مثل ما أخرجه أحمد في مسنده « 2 » عن ابن عمر قال : « كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : رسول اللّه خير الناس ، ثمّ أبو بكر ، ثمّ عمر . ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم ! زوّجه رسول اللّه ابنته وولدت له ، وسدّت الأبواب إلّا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر » .
وفي حديث : « قيل لابن عمر : ما قولك في عليّ وعثمان رضي اللّه عنهما ؟ !
هامش
( 1 ) - راجع الخصائص الكبرى 2 : 119 [ 2 / 197 ] ؛ فيض القدير 3 : 509 [ ح 4147 ] .
( 2 ) - مسند أحمد 2 : 26 [ 2 / 104 ، ح 4782 ] .