إلّا أنّي لم أقاتل الفئة الباغية مع عليّ بن أبي طالب » « 1 » .
هلمّ معي إلى صلاة ابن عمر :
وأمّا صلاته مع من غلب وتأمّر فمن شواهد جهله بشأن العبادات وتهاونه بالدين الحنيف ، ولعبه بشعائر اللّه شعائر الإسلام المقدّس ، قد استحوذ عليه الشيطان فأنساه ذكر اللّه . اعتذر الرجل بهذه الخزاية عن تركه الصلاة وراء خير البشر أحد الخيرتين ، أحبّ الناس إلى اللّه ورسوله ، عليّ أمير المؤمنين المعصوم بلسان اللّه العزيز ، وعن إقامته إيّاها وراء الحجّاج الفاتك المستهتر .
وقد جاء من طريق سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل قال : اختلفت أنا وذر المرهبيّ « 2 » في الحجّاج ؛ فقال : مؤمن . وقلت : كافر .
قال الحاكم : وبيان صحّته ما أطلق فيه مجاهد بن جبر رضى اللّه عنه فيما حدّثناه من طريق أبي سهل أحمد القطان ، عن الأعمش قال : واللّه لقد سمعت الحجّاج بن يوسف يقول : « يا عجبا من عبد هذيل - يعني عبد اللّه بن مسعود - يزعم أنّه يقرأ قرآنا من عند اللّه ، واللّه ما هو إلّا رجز من رجز الأعراب ، واللّه لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه « 3 » » .
وزاد ابن عساكر : « ولاخلينّ منها المصحف ولو بضلع خنزير » .
وذكر ابن عساكر في تاريخه « 4 » من خطبة له قوله : « اتّقوا اللّه ما استطعتم
هامش
( 1 ) - الطبقات الكبرى ، طبعة ليدن 4 : 136 و 137 [ 4 / 187 ] ؛ الاستيعاب 1 : 369 و 370 [ القسم الثالث / 953 ، رقم 1612 ] ؛ أسد الغابة 3 : 229 [ 3 / 342 ، رقم 3080 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 242 [ 3 / 201 ] .
( 2 ) - كان من عبّاد أهل الكوفة ، أحد رجال الصحاح الستّة .
( 3 ) - مستدرك الحاكم 3 : 556 [ 3 / 641 ، ح 6352 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 4 : 69 [ 12 / 159 - 160 ، رقم 1217 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 : 215 ] .
( 4 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 69 [ 12 / 159 ، رقم 1217 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 214 ] .