تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بيوت المسلمين عامرة ولم تكن تنتشر الفتن في البلاد . قال ابن حجر في فتح الباري « 1 » : انتشرت الفتن في البلاد ؛ فالقتال بالجمل وبصفّين كان بسبب قتل عثمان ، والقتال بالنهروان بسبب التحكيم بصفّين ، وكلّ قتال وقع في ذلك العصر إنّما تولّد عن شيء من ذلك أو عن شيء تولّد عنه . ونحن لا نعرف لابن عمر حجّة فيما ارتكبه من البيعة والقعود إلّا ما نحته له ابن حجر في فتح الباري « 2 » بقوله : لم يذكر ابن عمر خلافة عليّ ؛ لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه كما هو مشهور في صحيح الأخبار . وكان رأي ابن عمر أنّه لا يبايع لمن لم يجتمع عليه الناس ؛ ولهذا لم يبايع أيضا لابن الزبير ولا لعبد الملك في حال اختلافهما ، وبايع ليزيد بن معاوية ، ثمّ لعبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير . وقال في الفتح « 3 » أيضا : كان عبد اللّه بن عمر في تلك المدّة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك كما كان امتنع أن يبايع لعليّ أو معاوية ، ثمّ بايع لمعاوية لمّا اصطلح مع الحسن بن عليّ ، واجتمع عليه الناس ، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس عليه ، ثمّ امتنع من المبايعة لأحد حال الاختلاف ، إلى أن قتل ابن الزبير وانتظم الملك كلّه لعبد الملك فبايع له حينئذ . هذه حجّة داحضة موّه بها ابن حجر على الحقائق الراهنة لتغرير امّة جاهلة ، ولعلّه اتّخذها ممّا جاء في الحديث من أنّه لمّا تخلّف عبد اللّه بن عمر عن
هامش
( 1 ) - فتح الباري 13 : 10 [ 13 / 13 و 51 ] . ( 2 ) - فتح الباري 13 : 19 . ( 3 ) - فتح الباري 13 : 165 [ 13 / 195 ] .