تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الآخر « 1 » لصهره ، مع هن وهن ، إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته » « 2 » . تعرب هذه الخطبة الشريفة عن رأيه عليه السّلام في الخلافة ، وكلّ جملة منها تشهد على عدم العصمة المزعومة ، أو تمثّل أولئك المعصومين للملأ بعجزهم وبجرهم . أضف إليها قوله عليه السّلام من كتاب له إلى معاوية : « ذكرت إبطائي عن الخلفاء ، وحسدي إيّاهم ، والبغي عليهم ؛ فأمّا البغي فمعاذ اللّه أن يكون ، وأمّا الكراهة لهم فو اللّه ما اعتذر للناس من ذلك . وذكرت بغيي على عثمان وقطعي رحمه فقد عمل عثمان بما قد علمت وعمل به الناس ما قد بلغك » « 3 » . فأين العصمة المزعومة ؟ ! ثمّ أين الإجماع المدّعى عليه ؟ ! وأنّى كان الإجماع على الخلافة ؟ ! ومتى تحقّق ؟ ! وإن تمّ الإجماع فيجب أن يحتجّ به في الخلافتين وصاحبيهما ، وإن أبطلناه ففيهما معا .

[ فدونك شيئا ممّا عزوه إلى الروايات من فضائل الثلاثة : ]

ونحن لو اندفعنا إلى تفنيد أمثال هذه السفاسف المنبعثة عن الغلوّ في الفضائل لضاق بنا المجال عن السير في مواضيع الكتاب على أنّها غير مبتنية على أسس رصينة تستحقّ أخذا بها أو ردّا عليها ، وإنّما ذكرنا هذه الأسطورة فحسب لأن نعطيك شيئا من نماذج تلكم الأقاويل المسطّرة بلا أيّ تعقّل وتدبّر ، فدونك شيئا ممّا عزوه إلى الروايات من فضائل الثلاثة :
هامش
( 1 ) - [ عبد الرحمان بن عوف هو صهر عثمان على أخته ، وكان له حقّ الاعتراض ( الغيتو ) في الشورى ؛ لأنّ عمر أصدر أمرا بأنّه لو حدث خلاف في الشورى فالمرجع هو رأي صهر عثمان ، مع أنّ علماء أهل السنّة صرّحوا بأنّ عمر قال في خلافته كرارا : « لولا علي لهلك عمر » ] . ( 2 ) - نهج البلاغة : الخطبة الثالثة ؛ وانظر المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : ص 13 [ وللعلّامة رحمه اللّه كلمة حول هذه الخطبة في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : 14 - 16 ] . ( 3 ) - العقد الفريد 2 : 286 [ 4 / 138 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 258 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)