تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مظلوما ، أللّهمّ فارحم أنصاره وأولياءه ومحبّيه والطالبين بدمه ، ويدعو على قتلته . فقام حجر بن عدي فنعر نعرة بالمغيرة سمعها كلّ من كان في المسجد وخارجا منه وقال : إنّك لا تدري بمن تولّع من هرمك أيّها الإنسان ، مر لنا بأرزاقنا واعطياتنا فإنّك قد حبستها عنّا وليس ذلك لك ، ولم يكن يطمع في ذلك من كان قبلك ، وقد أصبحت بذمّ أمير المؤمنين وتقريظ المجرمين . قال : فقام معه أكثر من ثلثي الناس يقولون : صدق واللّه حجر وبرّ ، مر لنا بأرزاقنا واعطياتنا ، فإنّا لا ننتفع بقولك هذا ، ولا يجدي علينا شيئا . وأكثروا في مثل هذا القول ونحوه . إلى أن هلك المغيرة سنة ( 51 ) ، فجمعت الكوفة والبصرة لزياد بن أبي سفيان فأقبل حتّى دخل القصر بالكوفة ثمّ صعد المنبر فخطب ثمّ ذكر عثمان وأصحابه فقرّظهم وذكر قتلته ولعنهم . فقام حجر ففعل مثل الّذي كان يفعل بالمغيرة . قال محمّد بن سيرين : خطب زياد يوما في الجمعة فأطال الخطبة وأخّر الصلاة فقال له حجر بن عدي : الصلاة . فمضى في خطبته . ثمّ قال : الصلاة . فمضى في خطبته ؛ فلمّا خشي حجر فوت الصلاة ضرب بيده إلى كفّ من الحصى وثار إلى الصلاة وثار الناس معه ، فلمّا رأى ذلك زياد نزل فصلّى بالناس ، فلمّا فرغ من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثّر عليه . فكتب إليه معاوية : أن شدّه في الحديد ثمّ احمله إليّ . فلمّا أن جاء كتاب معاوية أراد قوم حجر أن يمنعوه فقال : لا ، ولكن سمع وطاعة . فشدّ في الحديد ثمّ حمل إلى معاوية [ ثمّ ] ساروا به وبأصحابه . فمضوا بهم حتّى انتهوا إلى مرج عذراء - بينها وبين دمشق اثنا عشر ميلا -