كعاشق فاز بمن يحب * وهو به من قبل ذاك صب
وقل له واس أخي مفرج * لست أحب اليوم صيد الزمج
لا الباز يصطاد ولا الصقور * إذا رأته فوقها يدور
وقلت للغلمان في وسط السحر * قوموا اخرجوا فاليوم يوم مشتهر
ولا تريدوا معكم من قد عرف * بالشؤم في الصيد ولكن ينصرف
قالوا فمن نرد قلت ردوا * ذاك وذا وذا وشدوا
لما رددت القوم طابت نفسي * وسرت في عصابة من جنسي
كل كريم بطل محام * مغاور منازل مقدام
أجرى من الليث إذا الليث زأر * والبدر في الحسن إذا البدر بهر
سقيا لعجار وما ولاها * طاب ثراها وشفى هواها
حتى إذا صرت ورا البستان * وعين قنسرين في الجنان
رأى الغلام أرنبا في المجثم * نائمة بحينها لم تعلم
فشكها بالآلة المباركة * ونفسها مما دهاها هالكة
وانفتح الصيد لنا وطابا * قلت احفظوا ويحكم الكلابا
فلم نزل نطلبها في البقعة * حتى أخذنا مائة وسبعه
وصاح طير الماء عن يميني * كأنما دل على كمين
قلت ذر الأصفر والملمعا * حتى إذا ما استعليا دارا معا
كأن ذا يطلب ذا في الحرب * والطير منها في أشد الكرب
لما نقرت الطبل طار الرف * واستقبلته بالردى الأكف
فجدلت أربعة كبار * كأنها من ثقلها أحجار
ثم تبعناه إلى أحد البرك * وهو من الخوف كطير في شرك
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 1100
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص١١٠٠