Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 931

Contributors:

P.931
من جماله وترك ركوب الدواب ولبس ثيابا واسعة وتعمم عمة أعرابية وأمر أصحابه أن لا يحاربوا أحد وأن أتي عليهم حتى ينبعث الجمل من قبل نفسه من غير أن يثيره أحد فكانوا إذ فعلوا ذلك لم يهزموا وكان إذا أشار بيده إلى ناحية من النواحي انهزم من يحاربه واستغوى بذلك الأعراب فخرج إليه بدر يوما لمحاربته فقصد القرمطي رجل من أصحاب بدر يقال له زهير بزانة فرماه بها فقتله ولم يظهر على ذلك أصحاب بدر إلا بعد مدة فطلب في القتلى فلم يوجد وكان يكنى أبا القاسم قال ابن أبي الأزهر وحدثني كاتبه المعروف بإسماعيل بن النعمان ويكنى بأبي المحمدين وسبب هذه الكنية أنه وافى مع جماعة من القرامطة بعد الصلح وقبولهم الأمان من القاسم بن سيماء وكان على طريق الفرات ومن عبد الله بن الحسين بن سعد وكان على القابون فكان القاسم بن سيماء يكنى أبا محمد وصاحب الخرائط قرابة أبي مروان يكنى أبا محمد فكني إسماعيل هذا أبا المحمدين فبقي معروفا بذلك فحدثني إسماعيل عن هذه الوقعة قال فصرت إليه غير مرة وهو راكب على نجيبه وعليه دراعة ملحم فقلت له قد اشتد الأمر على أصحابنا وقد قربوا منك فتنح عن هذا الموضع إلى غيره فلم يرد علي جوابا ولم يثر نجيبه فعدلت إليه ثانية فقلت له قم فانتهرني ولم يرم إلى أن وافته زانة أو قال حربة فسقط عن البعير وكاثرنا من يريد أخذه فمنعنا منه وقتل زهاء مائة إنسان في ذلك الوضع ثم أخذناه وتنحينا بأجمعنا