Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 888

Contributors:

P.888
المسكر ولا النكاح وكان ذا عفة ونزاهة نفس إلا أنه كان مخالفا لما عليه أهل السنة وقول ابن السيد أنه كان مخالفا لما عليه أهل السنة لا أعلم بأي طريق وقعت المخالفة وقد وصفه بهذه الصفات المحمودة وكان شافعي المذهب من أهل السنة والجماعة وقرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي في تعليق له سمعته يقول يعني حامد بن بختيار ابن جروان الشمساني سمعت عبد المنعم يقول يعني عبد المنعم بن أحمد بن أبي الروس السروجي سمعت أخي يعني أبا الفتح يقول دخل رجل من أهل الساحل على الشيخ أبي العلاء التنوخي بالمعرة ونحن عنده وكان يعرفه فقال له أريد أن يملي سيدنا علي شيئا من غريب القرآن فقال يا هذا من أين وصل إلي غريب القرآن وأنا هاهنا في زاوية البيت فلما خرج قال لنا مضى فلان فقلنا نعم فقال ضعوا ما في أيديكم من الكراريس وخذوا سواها ففعلنا فقال اكتبوا غريب القرآن فأملى علينا غريب القرآن والكلام عليه ثلاثة أسابيع من صدره فقلنا له بعد ذلك العلم لا يحل منعه وقد منعت ذلك الرجل الساحلي فقال ما كنت لأضيع الحكمة مع رجل يسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتنقصهم وأخبرنا أبو القاسم بن رواحة عن أبي طاهر السلفي قال قال لي الرئيس أبو المكارم يعني عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم الأبهري وكان من أفراد الزمان ثقة مالكي المذهب لما توفي أبو العلاء اجتمع على قبره ثمانون شاعرا وختم في أسبوع واحد عند القبر مائتا ختمة وهذا ما لم يشارك فيه وكانت الفتاوى في بيتهم على مذهب الشافعي من أكثر من مائتي سنة بالمعرة قلت ولم ينقل أن أبا العلاء كان مبتدعا لكن نسبوه إلى ما هو أعظم من ذلك
بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 888 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار