Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 891

Contributors:

P.891
وأما الرسائل التي جرت بينه وبين أبي العلاء فإنني وقفت عليها وملكتها نسخة والمؤيد في الدين ابتداه وقال بلغني عن سيدنا الشيخ بيتا وذكر البيت المذكور وقال أنا ذلك المريض عقلا ورأيا وقد أتيتك مستشفيا لم امتنعت عن أكل اللحم فأجابه أبو العلاء أن ذلك لرقة تأخذه على الحيوان وأن الذي يحصل له من ملكه لا يقوم بسعة النفقة فأجابه بجواب حسن وقال إنه قد تقدم إلى الوالي بحلب أن يحمل إليه ما يقوم بكفايته لا كما ذكر ابن الهبارية بأن يحمل إلى حلب وأنه وعد عن الاسلام خيرا من بيت المال فامتنع أبو العلاء عن قبول ما بذله له وأجابه عن كتابه بجواب حسن فورد جواب المؤيد في الدين يتضمن الاعتذار إليه عن تكليفه المكاتبة في المعنى المذكور وشغل خاطره لا كما ذكر ابن الهبارية وكذلك قول ابن الهبارية أن أبا العلاء سم نفسه فمات خطأ فاحش من القول فإن أبا العلاء مات حتف أنفه بمرض أصابه وسنذكر ذلك إن شاء الله في ذكر وفاته قرأت بخط أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن سليمان أو بخط أبيه أبي محمد عبد الله فإن خطيهما متشابهان في ورقة وقعت إلي ذكر فيها شيئا من أحوال أبي العلاء وقال فيها إن المستنصر بالله صاحب مصر بذل له ما لبيت المال بمعرة النعمان من الحلال فلم يقبل منه شيئا وقال كأنما غانة لي من غنى * فعد عن معدن أسوان سرت برغمي عن زمان الصبي * يعجلني وقتي وأكواني ضد أبي الطيب لما غدا * منصرفا عن شعب بوان