وقال هلال بن خثعم :
إني لعفّ عن زيارة جارتي
وإني لمنشوء إليّ اغتيابها « 1 »
إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها
زؤورا ولم تأنس إلىّ كلابها
وما أنا بالداري أحاديث بيتها
ولا عالم من أي حوك ثيابها
وقال ابن هرمة في فرح الكلب بالضيف ، لعادة النحر :
وفرحة من كلاب الحي يتبعها
محض يزف به الراعي وترعيب
وقال ابن هرمة :
ومستنح نبّهت كلبي لصوته
فقلت له : قم باليفاع فجاوب « 2 »
فجاء خفيّ الشخص قد رامه الطوى
بضربة مسنون الغرارين قاضب « 3 »
فرحبّت واستبشرت حين رأيته
وتلك التي ألقى بها كلّ نائب
وفي معنى الكلب من النباح يقول ابن أعيا في الحطيئة :
ألا قبح اللَّه الحطيئة ! أنه
على كل ضيف ضافه فهو سالح
دفعت إليه وهو يخنق كلبه
ألا كل كلب ، لا أبالك ، نابح « 4 »
بكيت على مذق خبيث قريته
ألا كل عبسيّ على الزاد نائح « 5 »
وقد قالوا في صفة أبواب أهل المقدرة والثروة ، إذا كانوا يقومون بحق النعمة . قال الراجز :
« إن الندى حيث ترى الضغاطا » « 6 »
هامش
« 1 » المشنوء : المكروه . اغتيابها : ذكرها وهي غير حاضرة . والاغتياب : كلام يحمل على السوء .
« 2 » اليفاع : التل .
« 3 » القاضب : السيف القاطع .
« 4 » لا أبالك : لعنة من المعاني التي كان يكثر الجاهليون استعمالها .
« 5 » المذق : لبن ممزوج بالماء . سبق شرحه .
« 6 » الضغاط : الازدحام .