وقال آخر :
أعددت للضيفان كلبا ضاربا
عندي وفضل هراوة من أرزن « 1 »
وقال أعشى بني تغلب :
إذا حلَّت معاوية بن عمرو
على الأطواء « 2 » خنّقت الكلابا
وأنشدني ابن الأعرابي ، وزعم أنه من قول المجنون :
ونار قد رفعت لغير خير
رجاء أن تأوّبني الرعاء « 3 »
تأوّبني طويل الشخص منهم
يجرّ ثفاله يرجو العشاء « 4 »
فكان عشاءه عندي خزير
بتمر جثيثة فيه النواء
وقال في خلاف ذلك حسان بن ثابت :
أولاد جفنة حول قبر أبيهم
قبر ابن مارية الكريم المفضل
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم
لا يسألون عن السواد المقبل « 5 »
وقال المرّار الحماني في كلبه :
ألف الناس فما ينبحهم
من أسيف يبتغي الخير وحرّ « 6 »
وقال عمران بن عصام :
لعبد العزيز على قومه
وغيرهم منن غامره
هامش
« 1 » الأرزن : شجر صلب .
« 2 » الأطواء : جمع طوى ، البئر .
« 3 » تأوبني : رارني . الرعاء : جمع راع .
« 4 » الثفال : الإبل البطيئة الجري .
« 5 » تهرّ : تهرب .
« 6 » الأسيف : الذي لا يسمن .