وقال حسان بن ثابت :
ثريد كأنّ السمن في حجراته
نجوم الثريا أو عيون الضياون « 1 »
وقال بن هرمة :
إلى أن أتاهم بشيزية « 2 »
تعنّ كواكبها الشبّك
وقال كامل بن عكرمة :
فقرّب بينهم خبزا ركودا « 3 »
كساها الشحم ينهمر انهمارا
يدفّ بها غلاماه جميعا
تردّهما إلى الأرض انهصارا « 4 »
فأصبح سورهم فيها وعلمي
لو أن العلم صنّفها إسارا « 5 »
فهذا في صفة الثريد .
وقال بشر بن أبي خازم :
ترى ودك السديف على لحاهم
كلون الرار لبّده الصقيع « 6 »
وقال الآخر :
جلا الأذفر الأحوى من المسك فرقه
وطيب الدهان رأسه ، فهو أنزع « 7 »
هامش
« 1 » الحجرات : النواحي . والضياون : السنانير . المفردضيون .
« 2 » الشيزية : خشب من الأبنوس .
« 3 » الركود : القصعة الملأى .
« 4 » يدفّ : اسرع بها . انهصارا : تتمايل بهما .
« 5 » سور الإبل : كرامها .
« 6 » الودك : الدسم من اللحم والشحم . سبق ذكره . الرار : الذائب من المخ والسديف : الشحم .
« 7 » الأذفر : الرائحة الطيبة المنبعثة منه . والأحوى : الأسود المائل إلى الخضرة . والأنزع : من انحسر شعره عن جانبي جبهته .