جعلنا ألالا والرجام وطخفة
لها فاستقلت فوقهن أثافيا « 1 »
مؤدية عنا حقوق محمد
إذا ما أتانا بائس الحال طاويا
أتى ابن يسير كي ينفّس كربها
إذا لم يرح وافى مع الصبح غاديا
فأجابه ابن يسير ، فقال :
وثرماء ثلماء النواحي ولا يرى
بها أحد عيبا سوى ذاك باديا « 2 »
ينادي ببعض بعضهم عند طلعتي :
ألا أبشروا هذا اليسيريّ جائيا
وقال ابن يسير في ذلك :
قدر الرقاشي لم تنقر بمنقار
مثل القدور ، ولم تفتصّ من غار « 3 »
لكنّ قدر أبي حفص ، إذا نسبت
يوما ، ربيبة آجام وأنهار « 4 »
فاعترض بينهما أبو نواس الحسن بن هانيء الحكمي ، يذكر قدر الرقاشي بالهجاء أيضا ، فقال :
ودهماء تثفيها رقاش إذا شتت
مركَّبة الآذان أمّ عيال « 5 »
يغصّ بحيزوم البعوضة صدرها
وتنزلها عفوا بغير جعال « 6 »
ولو جئتها ملآى عبيطا مجزّلا
لأخرجت ما فيها بعود خلال « 7 »
هي القدر قدر الشيخ بكر بن وائل
ربيع اليتامى عام كل هزال
هامش
« 1 » الأل : جبل بعرفات .
« 2 » الثرماء : القدر المتكسّرة الأطراف .
« 3 » الغار : الكهف .
« 4 » اي ان قدر أبي حفص مصنوعة من الخشب .
« 5 » تثفيها : تصنعها على الأثافي . وأم عيال : اي انها تطعم العيال وتأوي الناس .
« 6 » يعض صدرها بصدر البعوضة الجعال : خرقة أو نحوها تنزل بها القدر .
« 7 » العبيط : اللحم الطري . المجزل : المقطع .