وقال عبد اللَّه بن الزبير « 1 » يمدح أسماء بن خارجة :
ألم تر أن المجد أرسل يبتغي
حليف صفاء وأتلى لا يزايله « 2 »
تخيّر أسماء بن حصن فبطنت
بفعل العلى أيمانه وشمائله
ترى البازل « 3 » البختي فوق خوانه
مقطعة أعضاؤه ومفاصله
ومما يجوز في هذا الباب ، وإن لم يكن فيه صفة قدر ، قول الفرزدق في العذافر بن زيد ، أحد بني تيم اللات بن ثعلبة :
لعمرك ما الأرزاق يوم اكتيالها
بأكثر خيرا من خوان العذافر « 4 »
ولو ضافه الدجّال يلتمس القرى
وحلّ على خبّازه بالعساكر
بعدّة يأجوج ومأجوج جوّعا
لأشبعهم شهرا غداء العذافر
وقال ابن عبدل في بشر بن مروان بن الحكم « 5 » :
لو شاء بشر كان من دون بابه
طماطم سود أو صقالبة حمر « 6 »
ولكن بشرا أسهل الباب للتي
يكون لبشر عندها الحمد والأجر
بعيد مراد العين ما ردّ طرفه
حذار الغواشي باب دار ولا ستر « 7 »
وقالوا في مناقضات أشعارهم في القدور . قال الرقاشي :
لنا من عطاء اللَّه دهماء جونة
تناول بعد الأقربين الأقاصيا « 8 »
هامش
« 1 » أحد شعراء العصر الأموي ، وهو غير عبد اللَّه بن الزبير بن العوام .
« 2 » ائتلى : حلف .
« 3 » البازل : الناقة .
« 4 » اكتيالها : وزنها أو كيلها .
« 5 » هو الحكيم بن عبدل الأسدي ، شاعر أموي . وبشر بن مروان بن الحكم : قرشي أموي ، ولي العراقين لأخيه عبد الملك بن مروان .
« 6 » الطماطم : الواحد طمطم : من كان في لسانه عجمة .
« 7 » الغواشي : الذين يقصدون داره .
« 8 » الدهماء : القدر . والجونة : السوداء .