إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِى إِبْرَ هِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ) . ( 1 )
فقد علمنا وبلغنا ما علمنا ، واستودعنا علمهم ، ونحن ورثة الأنبياء ، ونحن
ذرّية أُولي العلم ، أن أقيموا الدين بآل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا تتفرّقوا فيه ، وكونوا على
جماعتكم ( 2 ) كبر على المشركين بولاية عليّ بن أبي طالب ما تدعوهم إليه من ولاية
عليّ . إنّ الله يا محمّد ، يجتبي إليه من يشاء ، ويهدي إليه مَن ينيب ، ويجيبك إلى
ولاية عليّ بن أبي طالب . ( 3 )
( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( في اختلاف المذاهب بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) )
قال ( عليه السلام ) : وقد انتحلت طوائف من هذه الأمّة بعد مفارقتها أئمة الدين ، وشجرة
النبوّة ، إخلاص الديانة ، وأخذوا أنفسهم في مخائل الرهبانيّة ، وتغالوا في العلوم ،
ووصفوا الإسلام ( 4 ) بأحسن صفاتهم ، وتحلّوا بأحسن السُنّة ، حتّى إذا طال عليهم
الأمد ، وبعدت عليهم الشُقّة ، وامتحنوا بمحن الصادقين ، رجعوا على أعقابهم
ناكصين عن سبيل الهدى وعلم النجاة ، يتفسّخون تحت أعباء الديّانة تفسّخ
حاشية الإبل تحت أوراق ( 5 ) البُزْل .
ولا تَحرزوا السبق الرّزايا ( 6 ) وإنْ جرت * ولا يبلغ الغايات إلاّ سُبوقها
هامش
1 . الشورى : 13 .
2 . في نسخة : " جملتكم " .
3 . الكافي ، ج 1 ، ص 223 ؛ تفسير فرات الكوفي ، ص 283 ؛ تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 104 ؛ بصائر الدرجات ، ص 118 ؛
مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 298 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 142 ، نقلا عن البصائر .
4 . في نسخة : " الإيمان " .
5 . " الأوراق " - جمع الورق - : الحيّ من كلّ حيوان ، و " البُزل " - جمع البازل - : البعير الّذي انشقّ نابه بدخوله في
السنة التاسعة .
6 . في بعض النسخ : " الرزاح " .