( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( في نِعَم الله تعالى جلّ وعلا )
وكان ( عليه السلام ) إذا قرأ هذه الآية : ( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا ) ( 1 ) يقول : سبحان
مَن لم يجعل في أحد من معرفة نِعَمِه إلاّ المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم
يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنّه لا يُدركه ، فشكر - جلّ وعزّ -
معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره ، فجعل معرفتهم بالتقصير شُكراً ، كما
جعل علم العالمين إنّهم لا يُدركونه إيماناً ، عِلْماً منه أنّه قد وسع العباد ،
فلا يجاوزون ذلك ، فإنّ شيئاً من خلقه لا يبلغ مدى عبادته من لا مَدى له
ولا كيف ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً . ( 2 )
( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( في فضائل عترة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) )
قال ( عليه السلام ) : إنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) كان أمين الله في أرضه ، فلما انقبض محمّد ( صلى الله عليه وآله ) كنّا - أهل
البيت - أُمناء الله في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا ، وأنساب العرب ، ومولد
الإسلام ، وإنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان ، وبحقيقة النفاق ، وإنّ شيعتنا
لمكتوبون معروفون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ الله الميثاق علينا وعليهم ،
يردون موردنا ، ويدخلون مداخلنا ، ليس على ملّة إبراهيم خليل الله غيرنا
وغيرهم ، إنّا يوم القيامة آخذون بحُجزة نبيّنا ، ونبيّنا آخذٌ بحُجزة ربّه ، وإنّ الحجزة
النور ، وشيعتنا آخذون بحُجْزِنا ، مَن فارقنا هلك ، ومَن تبعنا نجا ، والجاحد
هامش
1 . النحل : 18 .
2 . الصحيفة السجادية ، دعاء 6 ؛ الكافي ، ج 8 ، ص 394 ؛ تحف العقول ، ص 283 ، مع اختلاف في كل المصادر .