( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( لمّا سأله رجل من قريش : كيف الدعوة إلى الدين ؟ )
فقال ( عليه السلام ) : تقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، أدعوك إلى الله تعالى ، وإلى دينه ،
وجُماعُه أمران ؛ أحدهما معرفة الله ، والآخر العمل برضوانه ، وأنّ معرفة الله أن
تعرفه بالوحدانيّة ، والرأفة والرحمة ، والعلم والقدرة ، والعلوّ على كلّ شئ ، وأنّه
النافع الضارّ القاهر لكلّ شئ ، الّذي لا تدركه الأبصار ، وهو اللطيف الخبير .
وإنّ محمّداً عبده ورسوله ، أنّ ما جاء به هو الحق من عند الله تعالى ، وما سواهما
هو الباطل ، فإذا أجابوا إلى ذلك ، فلهم ما للمسلمين ، وعليهم ما على المسلمين . ( 1 )
( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( يحرّض شيعته على قضاء الحاجة واصطناع المعروف )
قال ( عليه السلام ) : معاشر شيعتنا ، أَمّا الجنة فلن تفوتكم ، سريعاً كان أو بطيئاً ، ولكن
تنافسوا في الدرجات ، واعلموا أنّ أرفعكم درجات ، وأحسنكم قصوراً ودوراً
وأبنية فيها ، أحسنكم إيجاباً بإيجاب المؤمنين ( 2 ) ، وأكثركم مؤاساة لفقرائهم .
إنّ الله ليقرّب الواحد منكم إلى الجنة بكلمة طيّبة ، يكلّم أخاه المؤمن الفقير
بأكثر من مسيرة مئة عام بقدمه ( 3 ) ، وإن كان من المعذّبين بالنار ، فلا تحتقروا
الإحسان إلى إخوانكم ، فسوف ينفعكم ، حيث لا يقوم مقام ذلك شئ غيره . ( 4 )
هامش
1 . الكافي ، ج 5 ، ص 36 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 141 ، ح 239 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 44 .
2 . في بعض المصادر : " لإخوانه المؤمنين " .
3 . في بعض المصادر : " مئة ألف سنة نقدمه " .
4 . تفسير الإمام العسكري ، ص 204 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 308 ؛ تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 69 .