( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( في بيان خروج القائم ( عليه السلام ) )
عن أبي خالد الكابلي قال : قال لي عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) : يا أبا خالد ، لتأتينّ فِتنٌ
كقطع الليل المظلم ، لا ينجو إلاّ من أخذ الله ميثاقه ، أُولئك مصابيح الهدى ، وينابيع العلم ،
ويُنجيهم الله من كلّ فتنة مظلمة ، كأنّي بصاحبكم قد عَلا فوق نجفكم ، بظهر كوفان ،
في ثلاثمئة وبضعة عشر رجلاً ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، وإسرافيل
أمامه ، ومعه راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد نشرها ، لا يهوي بها إلى قوم ، إلاّ أهلكهم الله عزّ وجلّ . ( 1 )
( ومن دعائه له ( عليه السلام ) )
اللّهمَّ فَأوزِع لوليّك ( 2 ) شكر ما أنعمت به علينا ، وأوزعنا مثله فيه ، وآتِهِ من لدنك
سطاناً نصيراً ، وافتح له فتحاً يسيراً ، وأعنه بركنك الأعزّ ، واشدد أزره ، وَقَوِّ عضده ،
وراعه بعينك ، واحمه بحفظك ، وانصره بملائكتك ، وامدده بجندك الأغلب ، وأقم به
كتابك وحدودك وشرائعك ، وسنن رسولك صلواتك اللّهمّ عليه وآله ، وأحي به
ما أماته الظالمون من معالم دينك ، وأجل به صَداء الجور عن طريقتك ، وابنْ به
الضرّاء من سبيلك ، وَأزِلْ به الناكبين عن صراطك ، وامْحَقْ به بُغاة قصدك عِوجاً ،
وَأَلِنْ جانبه لأوليائك ، وَابْسُطْ يده على أعدائك ، وهبْ لنا رأفته ورحمته ، وتعطّفه
وتحنّنه ، واجعلنا له سامعين مطيعين ، وفي رضاه ساعين ، وإلى نصرته والمدافعة عنه
مكتفين ، وإليك وإلى رسولك - صلواتك اللّهمّ عليه وآله - بذلك متقرّبين . ( 3 )
هامش
1 . الأمالي ، المفيد ، ص 45 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 135 .
2 . قيل : كناية عن المهدي ( عليه السلام ) . وقال في مكيال المكارم : إنّ المراد بالوليّ المطلق في ألسنتهم ودعواتهم ( عليهم السلام ) هو
مولانا صاحب العصر - عجّل الله فرجه - ، وجعلنا من أنصاره وأعوانه ، و " أوزع " بمعنى : ألهم .
3 . الصحيفة السجادية ، من دعائه يوم عرفة ، رقم 47 .