محمّداً كان منها ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّداً كان منها ،
وأصبحنا آل محمّد لا يُعرف لنا حقّ ! هكذا أصبحنا . ( 1 )
367 . ولمّا دخل سبايا آل محمّد بالشام ، وفيهم علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فجاءَه
شيخ فقال : الحمد لله الّذي قتلكم وأهلككم .
فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : إنّي قد أنْصَتُّ لك حتّى فرغت من منطقك ،
وأظهرت ما في نفسك من العداوة والبغضاء ، فَانصِتْ لي كما أَنَّصْتُ لك . فقال له :
هات . قال علي ( عليه السلام ) : أما قرأت كتاب الله عزّ وجلّ ؟ قال : نعم .
فقال له ( عليه السلام ) : أما قرأت هذه الآية : ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 2 ) ؟
قال : بلى .
فقال : نحن أُولئك ، فهل تجد لنا في سورة بني إسرائيل حقّاً خاصّة دون
المسلمين ؟ فقال : لا .
فقال : أما قرأت هذه الآية : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ( 3 ) ؟ قال : نعم .
قال علي ( عليه السلام ) : فنحن أُولئك الّذين أمر الله نبيّه أن يؤتيهم حقّهم .
فقال الشامي : إنّكم لأنتم هم ؟ ! فقال علي ( عليه السلام ) : نعم . فهل قرأت هذه الآية :
( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَئ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) ( 4 ) ؟ فقال له
الشامي : بلى .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : فنحن ذو القربى ، فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقاً خاصة
دون الإسلام ؟ فقال : لا .
قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : أما قرأت هذه الآية : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ
هامش
1 . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 134 ؛ بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 84 .
2 . الشورى : 22 .
3 . الإسراء : 26 .
4 . الأنفال : 41 .