يا ظاعنين ( 1 ) بقلبي أينما ظعنوا * وبالفؤاد مع الأحشاء داعينا
تَرَفَّقوا بفُؤادي في هواد حكم * فقدته يوم راحت من أراضينا
فوالّذي حَجّت الرُّكبان كعبته * ومَن إليه مطايا الكلّ ساعونا
لقد جرى حُبُّكم مجرى دمى فدمي * من الفراق جرى سُؤلا لبادينا ( 2 )
370 . وقيل له : إنّك لتبكي دهرك ، فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا ؟
فقال ( عليه السلام ) : نفسي قتلتها ، وعليها أبكي . ( 3 )
وقد تمّ تحرير ما أردت جمعه ، ممّا وقفت عليه من خطبه وكتبه وقصار
كلماته المأثورة عنه في يوم الخميس السادس والعشرين ، من شهر ربيع الثاني
سنة 1374 من الهجرة .
وتمّ ما أضفت عليه ، وشرحت بعض كلماته الغريبة ، فصار ضعف الكتاب ،
في يوم الاثنين من شهر شعبان المعظم سنة 1385 ق في مدينة كربلاء المقدسة ،
على مشرفها آلاف السلام والتحية .
وتمت الإضافات في المرّة الثالثة حين اعتكافي في أيام البيض من شهر رجب
الأصب في مسجد الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، بقمّ عُشّ آل محمّد ( عليهم السلام ) سنة 1413 ق .
وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله ، مصابيح الدجى وأعلام التقى ،
وسلم تسليماً كثيراً .
وأنا العبد جعفر عباس الحائري
هامش
1 . ظاعنين : أي راحلين .
2 . نور العين في مشهد الحسين ( عليه السلام ) ، الأسفرايني ، ص 75 ؛
3 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 303 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 109 .