فياليت أُمّي لم تلدني ولم أكن ( 1 ) * يراني يزيد في البلاد أسير ( 2 ) ( 3 )
362 . ولما قال له ( عليه السلام ) يزيد : واعَجبا لأبيك سمّى عليّاً وعليّاً !
فقال ( عليه السلام ) : إنّ أبي أحبّ أباه ، فسمّى باسمه مراراً . ( 4 )
363 . وأيضاً لمّا قال له ( عليه السلام ) : اذكر حاجاتك الثلاثة . . .
فقال ( عليه السلام ) : الأُولى : أن تُريني وجه سيّدي وأبي ومولاي الحسين ( عليه السلام ) ، فأتزوّد
منه ، وأنظر إليه وأودّعه . والثانية : أن تردّ علينا ما أُخذ منّا . والثالثة : إن كنت عزمت
على قتلي أن تُوجّه مع هؤلاء النسوة مَن يردّهن إلى حَرم جدّهن .
فقال : أما وجه أبيك فلن تراه أبداً ، وأمّا قتلك فقد عفوت عنك ، وأمّا النساء
فلا يردّهن إلى المدينة غيرُك ، وأمّا ما أخذ منكم فأنا أعوّضكم عنه أضعاف قيمته .
فقال ( عليه السلام ) : أما مالك فما نريده ، وهو مُوَفّرٌ عليك ، وإنّما طلبتُ ما أُخذ منّا ؛ لأنّ
فيه مغزل فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ومقنعتها وقِلادتها وقميصها . . . ( 5 )
364 . عن مُعتِّب ( 6 ) ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) شديد
هامش
1 . في بعض النسخ : " فياليت لم أنظر دمشق ولم أكن " .
2 . مقتل الحسين ، أبو مخنف ، ص 196 .
3 . ولآية الله الغروي الإصفهاني قصيدة يقول فيها :
ناله " يا ليت أم لم تلدني " بركشيد * بهر هتك حرمت ناموس ربّ العالمين
آن كه همچون نقطه مركز شود ثابت قدم * كي نهد پا از محيط صبر بيرون اين چنين
" إنّه شيءٌ عجاب صبره عند المصاب " * زشت باشد آفرين بر صبر آن صبر آفرين
آن كه از وى شد نظام عالم هستى به پاى * سر برهنه شد به پا ، در محفل پستى لعين
شاهد گيتى سراپا سوخت در بزم شراب * همچون شمع از سوز دل با شعله آه وامين
" لا تقل هُجراً " شنيد از معدن جهل وغرور * عينِ اسرارِ علومِ اوّلين وآخرين
بس كه تلخى ها چشيد آن خسرو شيرين لبان * زهر را نوشيد در آخر نفس چون انگبين
4 . مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 309 ؛ عوالم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ج 17 ، ص 411 .
5 . عوالم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ج 7 ، ص 454 عن اللهوف ، ومثير الأحزان ، ابن نما ، وبحار الأنوار ، ج 45 ، ص 144 .
6 . مُعتِّب مولى أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، ثقة كما في الخلاصة ، ص 17 ، ط النجف . وفي رجال الشيخ : مدني أُسند عنه .
ويقول إسحاق بن عمّار ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : مواليّ عشرة غيرهم مُعتّب . ( قاموس الرجال ، ص 49 ، ج 9 )