335 . وقال نافع بن جبير له ( عليه السلام ) : إنّك تُجالس أقواماً دوناً ؟ !
فقال له ( عليه السلام ) : إنّي أُجالس مَن أنتفع بمجالسته في ديني . ( 1 )
336 . وحجّ ( عليه السلام ) فقيل له : هل لك في الزُهري ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّ لي فيه .
قال أبو العبّاس : هكذا كلام العرب : " إنّ لي فيه " ، لا يقال غيره .
فدخل عليه فقال له : إنّي أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من
ذنبك ، فابعث بدية مسلّمة إلى أهله ، واخرج إلى أهلك ، ومعالم دينك ( 2 ) . ( 3 )
337 . وروى أيضاً الزهريّ قال : قال لي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يوماً : يا زهري ،
من أين جئت ؟ فقلت : من المسجد .
قال : فبمَ كنتم ؟ قلت : تذاكرنا أمر الصوم ، فاجتمع رأيي ورأي أصحابي على
أنّه ليس من الصوم شئ واجب ، إلاّ صوم شهر رمضان .
فقال ( عليه السلام ) : يا زهري ، ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجهاً ، فعشرة أوجه
منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة أوجه منها صيامهن حرام ، وأربعة عشر
منها صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام ، وإن شاء أفطر .
وصوم الإذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب ، وصوم الإباحة ، وصوم السفر
والمرض .
قلت : - جعلت فداك ! - فسّرهن لي .
هامش
1 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 300 ؛ خلاصة عبقات الأنوار ، ج 4 ، ص 248 ؛ تاريخ مدينة
دمشق ، ج 41 ، ص 368 ؛ تهذيب الكمال ، ج 20 ، ص 385 ؛ سِير أعلام النبلاء ، ج 4 ، ص 388 ؛ بحار الأنوار ،
ج 46 ، ص 93 .
2 . قال في عوالم العلوم ، ج 18 ص 18 عن كشف الغمة : قال أبو عمر الزاهد في كتاب اليواقيت ، قالت الشيعة : إنّما
سمّي علي بن الحسين سيد العابدين ؛ لأن الزهري رأى في منامه ، كان يده مخضوبة غمسة ، قال : فعبّرها ، فقيل
له : إنّك تبتلي بدم خطأ . قال : وكان عاملا لبني أُميّة ، فعاقب رجلا ، فمات في العقوبة ، فخرج هارباً وتوحّش
ودخل إلى غار ، وطال شعره .
3 . كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 317 ؛ خاتمة مستدرك وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 300 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 7 .