الحجّ . ( 1 )
239 . وعن أبي حمزة قال : رأيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في فناء الكعبة في الليل
وهو يصلّي ، فأطال القيام حتّى جعل مرّة يتوكّأ على رجله اليمنى ، ومرّة على
رجله اليسرى ، ثُمَّ سمعته يقول بصوت كأنّه باك :
يا سيدي ، تعذّبني وحبّك في قلبي ! أما وعزّتك لئن فعلت لتجمعنّ بيني وبين
قوم طالما عاديتهم فيك . ( 2 )
240 . وانتهى ( عليه السلام ) إلى قوم يغتابونه فوقف عليهم ، فقال ( عليه السلام ) لهم : إن كنتم صادقين
فغفر الله لي ، وإن كنتم كاذبين فغفر الله لكم . ( 3 )
241 . وسأل أبو حمزة عنه ( عليه السلام ) : الأئمّة يُحيون الموتى ، ويُبرؤون الأكمة
والأبرص ، ويمشون على الماء ؟
فقال ( عليه السلام ) : ما أعطى الله نبيّاً شيئاً إلاّ وقد أعطى محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ، وأعطاه ما لم يعطهم
ولم يكن عندهم ، فكلّ ما كان عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد أعطاه أمير المؤمنين ، ثُمَّ
الحسن والحسين ، ثُمَّ إماماً بعد إمام إلى يوم القيامة ، مع الزيادة الّتي تحدث في كلّ
سنة ، وفي كلّ شهر ، وفي كلّ يوم . ( 4 )
242 . واستسقى جماعة من عُبّاد البصرة . . . وانصرفوا خائبين ، فإذا هم بفتى
قد أقبل ، وقد أكْرَبَتْه أحزانه ، وأقلقته أشجانه ، فطاف بالكعبة أشواطاً . ثُمَّ أقبل
علينا وسمّانا واحداً واحداً ، فقلنا لبيّك يا شابّ .
فقال : أما فيكم أحد يجيبه الرحمن ؟ فقلنا : يا فتى علينا الدعاء وعليه الإجابة .
هامش
1 . الكافي ، ج 5 ، ص 22 ؛ تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 306 .
2 . الكافي ، ج 2 ، ص 579 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 107 .
3 . الخصال ، ص 518 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 297 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 96 .
4 . الخرائج والجرائح ، ج 2 ، ص 583 ؛ بصائر الدرجات ، ص 269 ؛ بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 136 ، وج 18 ، ص 7 .