قال ( عليه السلام ) : بلى يا زُهري ، ليس ما ظننتَ ، ولكنّه الموت ، وله كنت أستعدُّ ، إنّما
الاستعداد للموت تجنّب الحرام ، وبذل النَّدى في الخير . ( 1 )
170 . قال ( عليه السلام ) : مَن وصِف ببذل نفسه ( 2 ) لطلابه ، لم يكن سخيّاً ، وإنّما السخي من
يبتدي بحقوق الله في أهل طاعته ، وتنازعه ( 3 ) نفسه إلى حبِّ الشكر له ، إذا كان
يقينه ( 4 ) بثواب الله تامّاً . ( 5 )
171 . وعن الثُّمالي إنّه سمع عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول لمولاه : لا يعبر على بابي
سائل إلاّ أطعمتموه ، فإنّ اليوم يوم الجمعة . قلت له : ليس كلّ من يَسأَل مستحقّاً .
فقال ( عليه السلام ) : أخاف أن يكون بعض من يَسأَلنا مُحقّاً ، فلا نطعمه ونردّه ، فينزل
بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب ! ( 6 )
172 . وقال ( عليه السلام ) : إذا أراد الله بعبد خيراً ، أخذ فيه بعقول الرجال حتّى ينفذ أمره
فيهم ، ثُمَّ يردّ إليهم عقولهم ، ألا ترى إلى الرجل يقول : فعلت كذا وكذا ، وليس
معي عقلي . ( 7 )
173 . ومرّ ( عليه السلام ) على رجل يدعو الله أن يرزقه الصبر .
فقال ( عليه السلام ) : لا تقل هذا ، وسل الله العافية والشكر على العافية ، فإنّ الشكر على
العافية ، خير من الصبر على البلاء . ( 8 )
هامش
1 . علل الشرائع ، ص 231 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 293 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 65 .
2 . في المحجة : " ماله " .
3 . في المحجة : " لا تنازعه " .
4 . في المحجة : " ثقته " .
5 . المَحجّة البيضاء ، ج 6 ، ص 64 .
6 . علل الشرائع ، ص 45 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 413 .
7 . مشكاة الأنوار ، ص 436 .
8 . مشكاة الأنوار ، ص 450 ؛ بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 292 .