ثُمَّ قال : من موجبات المغفرة إطعام المؤمن السغبان ، ثُمَّ تلا قوله تعالى : ( أَوْ
إِطْعَامٌ فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَة * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة ) ( 1 ) . ( 2 )
180 . وقال ( عليه السلام ) : مَن سرَّه أن يمدَّ الله في عمره ، وأن يبسط له في رزقه ، فليصل
رحمه ، فإنّ الرحم لها لسان يوم القيامة ، يقول : يا ربِّ صل مَن وصلني ، واقطع من
قطعني . فالرجل ليُرى بسبيل خير ، إذ أتته الرحم الّتي قطعها ، فتهوي به إلى أسفل
قعر في النار . ( 3 )
181 . وقال ( عليه السلام ) : لا تحلفوا إلاّ بالله ، ومَن حلف بالله فليرضَ ، ومَن حلف بالله
فلم يرضَ ، فليس من الله . ( 4 )
182 . وقال ( عليه السلام ) : مَن كفّل لنا يتيماً قطعته عنّا محنتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا
الّتي سقطت إليه ، حتّى أرشده وهداه ، قال الله تعالى : " أيّها العبد الكريم المواسي ،
أنا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف
ألف قصر ، وضمّوا إليه ما يليق بها من سائر النّعم " . ( 5 )
183 . وقيل له ( عليه السلام ) : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال ( عليه السلام ) : الحالّ المرتحل . فقيل له :
وما ذاك ؟
قال : هو فتح القرآن وختمه ، فإنّه كلّما جاء بأوّله ارتحل بآخره ، ولقد قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن أعطاه الله القرآن ، فرأى أن رجلاً أعطى أفضل ممّا أعطاه الله ،
فقد صغّر عظيماً ، وعظّم صغيراً . ( 6 )
هامش
1 . البلد : 14 - 16 .
2 . الكافي ، ج 2 ، ص 201 ؛ ثواب الأعمال ، ص 136 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 373 .
3 . الكافي ، ج 2 ، ص 156 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 130 .
4 . الكافي ، ج 7 ، ص 438 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 284 ، ح 1040 ؛ النوادر ، الأشعري ، ص 50 ؛ بحار الأنوار ،
ج 104 ، ص 286 .
5 . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 8 .
6 . الكافي ، ج 2 ، ص 605 ؛ معاني الأخبار ، ص 190 ؛ بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 204 . وفي النهاية ، ابن الأثير ، ج 1 ،
ص 430 ، أنّه سُئل ( صلى الله عليه وآله ) : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الحال المرتحل . قيل : وما ذاك ؟ قال : الخاتم المفتح ، وهو
الّذي يختم القرآن بتلاوته ، ثُمَّ يفتتح التلاوة من أوّله .