174 . وقال ( عليه السلام ) : مَن زار أخاه في الله ، طلباً لإنجاز موعد الله ، شيّعه سبعون ألف ملك ،
وهتف به هاتف من خلف : ألا طبتَ ، وطابت لك الجنّة . فإذا صافحه غمرته
الرحمة . ( 1 )
175 . وسمع ( عليه السلام ) رجلاً يقول : اللّهم أغنني من خلقك .
فقال ( عليه السلام ) له : لا تقل هذا ، فإنّ الناس بالناس ، ولكن قل : اللّهمَّ أغنني عن
شرار خلقك . ( 2 )
وإلى هذا يشير أبو العلاء المعريّ في ديوانه اللّزوميات :
النّاس للنّاس من بَدْو وحاضرة * بعضٌ لبعض وإن لم يشعروا خَدَمُ 176 . وقال ( عليه السلام ) : كفى بالمرء عيباً ، أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه ،
أو يؤذي جليسه بما لا يَعْنيه . ( 3 )
177 . وقال له رجل : إنّي أُحبّك في الله حبّاً شديداً ! فنكس ( عليه السلام ) رأسه ثُمَّ قال ( عليه السلام ) :
اللّهمَّ إنّي أعوذ بك أن أحبُّ فيك وأنت لي مبغض . وقال لذلك الرجل : أحبّك
للّذي تحبّني فيه . ( 4 )
178 . وقال ( عليه السلام ) : طوبى لمن طاب خُلقه ! وطهرت سجيّته ، وصلحت سريرته ،
وحسنت علانيته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، وأنصف
الناس من نفسه . ( 5 )
179 . وقال ( عليه السلام ) : مَن أطعم مؤمناً حتّى يشبعه ، لم يدرِ أحد من خلق الله ما له من
الأجر في الآخرة ، لا ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، إلاّ الله ربّ العالمين .
هامش
1 . مشكاة الأنوار ، ص 363 .
2 . الصحيفة السجادية ، دعاء 56 ؛ تحف العقول ، ص 278 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 135 .
3 . الكافي ، ج 2 ، ص 460 ؛ الاختصاص ، ص 228 .
4 . الصحيفة السجادية ، دعاء 264 ؛ الخصال ، ص 518 ؛ تحف العقول ، ص 282 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 62 .
5 . الكافي ، ج 2 ، ص 144 ؛ الاختصاص ، ص 228 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 400 ؛ وج 75 ، ص 30 .