الطلّ الزرع .
قال : ولمّا مضى عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) حسبنا الأيّام والجمع والشهور والسنين ،
فما زاد يوماً ولا نقص ، حتّى تكلّم محمّد بن علي بن الحسين باقر العلم ( عليهم السلام ) . ( 1 )
161 . وسمع ( عليه السلام ) ناعية ( 2 ) في بيته ، وعنده جماعة ، فنهض إلى منزله ، ثُمَّ
رجع إلى مجلسه . فقيل له : أمِنْ حَدَث كانت الناعية ( 3 ) ؟ قال : نعم ، فعزّوه ،
وتعجّبوا من صبره .
فقال ( عليه السلام ) : إنّا أهل بيت نُطيع الله فيما نحبّ ، ونحمده فيما نكره . ( 4 )
162 . وكان يقول ( عليه السلام ) ( 5 ) :
عتبتُ على الدنيا وقلت إلى متى * أُكابد بؤساً همُّه ليس ينجلي
أكلّ كريم من عليٍّ نجارُه ( 6 ) * يروح عليه الماء ( 7 ) غير محلَّل
فقالت نعم يا بن الحسين رميتكم * بسهمي عناداً منذ طلّقني عليّ ( 8 )
163 . وقال ( عليه السلام ) : موت الفجأة تخفيف للمؤمن ، وأسفٌ على الكافر . ( 9 )
وإنّ المؤمن ليعرف غاسله وحامله ، فإن كان له عند ربّه خير ، ناشَدَ حَمَلَتَهُ
هامش
1 . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 340 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 162 .
2 . في بعض المصادر : " واعية " .
3 . في بعض المصادر : " الواعية " .
4 . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 103 ؛ حلية الأولياء ، ج 3 ، ص 138 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 95 .
5 . تمثلت الدنيا بصورة جميلة وجاءت إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يوم الطف وقالت : " تزوجني أرُدَّ عنك هذا
الجمع " . قال ( عليه السلام ) : اعزِبيِ ويحكِ ، أما علمتِ أن مطلّقات الآباء لا تَحلّ للأبناء . أُنظر البطل العلقمي ، المظفري ،
ج 3 ، ص 364 . وذيل نهج البلاغة الثاني ج 1 ، ص 364 ، لجامع الكتاب .
6 . " النّجار " : الأصل والحسب .
7 . وفي كشف الغمة ( ج 1 ، ص 175 ) : " حرام عليه الرزق " .
8 . الكشكول ، البهائي ، ج 1 ، ص 183 ؛ الأنوار النعمانية ، ج 4 ، ص 7 .
9 . إلى هنا رواه في الكافي ، ج 3 ، ص 112 ، بإسناده إلى جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .