103 . وقال ( عليه السلام ) : الفكر مرآة ترى المؤمن سيّئاته ( 1 ) فيقلع عنها ، وحسناته فيكثر
منها ، فلا تقع مقرعة التقريع عليه ، ولا تنظر عين العواقب شِزْراً إليه .
ويقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : . . . والفكر مرآة الحسنات ، وكفّارة السيّئات ، وضياء
للقلب ، وفُسْحة للخلق ، وإصابة في إصلاح المعاد ، واطّلاع على العواقب ،
واستزادة في العلم ، وهي خصلة لا يعبد الله بمثلها . ( 2 )
104 . وسُئل عن العصبية ؟ فقال ( عليه السلام ) : العصبية الّتي يُأثم صاحبها ، أن يرى الرجل
شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبيّة أن يحبّ الرجل قومه ،
ولكن من العصبيّة أن يُعين قومه على الظلم . ( 3 )
قلت : وجاء هذا المعنى عن جدّه الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، قيل له : الرجل يحبّ
قومه ، أعصبيّ هو ؟ قال : لا ، العصبيّ الّذي يُعين قومه على الظلم . ( 4 )
105 . وقال ( عليه السلام ) : مَن أطعم مؤمناً من جوع ، أطعمه الله من ثمار الجنّة ، ومَن سقى
مؤمناً من ظمأ ، سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومَن كسا مؤمناً ثوباً ، كساه الله من
الثياب الخُضْر ، ولا يزال في ضمان الله عزّ وجلّ ما دام عليه منه سِلْك . ( 5 )
106 . وقال ( عليه السلام ) : أربع مَن كنّ فيه كمل إسلامه ، ومحصت ( 6 ) عنه ذنوبه ، ولقى ربّه U
وهو عنه راض ؛ مَنْ وَفى ربّه عزّ وجلّ ( 7 ) بما يجعل على نفسه للناس ، وصدق لسانه مع
هامش
1 . إلى هنا يوجد في تاريخ مدينة دمشق ، ج 41 ، ص 408 ؛ البداية والنهاية ، ج 9 ، ص 123 .
2 . مصباح الشريعة ، ص 114 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 326 .
3 . الكافي ، ج 2 ، ص 308 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 288 .
4 . نثر الدر ، ج 1 ، ص 231 .
5 . الأمالي ، المفيد ، ص 9 ؛ المؤمن ، ص 63 ؛ ثواب الأعمال ، ص 164 .
6 . " محص الشيء " : نقّصه بالشر ، يقال : محص الله عن فلان ذنوبه ، أي نقّصها وطهّره منها . ( عن هامش الخصال ،
ص 222 )
7 . في بعض المصادر " لله " بدل " ربّه " .