21 . وقال ( عليه السلام ) لولده : اتّقوا الكذب ، الصّغير منه والكبير ، في كلّ جدّ وهزل ، ( 1 )
فإنّ الرجل إذا كذب في الصغير ، اجترأ على الكبير ، أما علمتم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : لا يزال العبد يصدق حتّى يكتبه الله عزّ وجلّ صادقاً ، ولا يزال العبد يكذب حتّى
يكتبه الله كاذباً . ( 2 )
22 . وقال ( عليه السلام ) : إنّ من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الاقتار ، والتوسّع على
قدر التوسّع ، وإنصاف الناس من نفسه ، وابتداؤه إيّاهم بالسلام . ( 3 )
23 . وقال ( عليه السلام ) : ثلاث منجيات للمرء ؛ كفّ لسانه عن الناس واغتيابهم ،
وإشغال نفسه لآخرته ودنياه ، وطول البكاء على خطيئته . ( 4 )
24 . وقال ( عليه السلام ) : نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن ؛ للمودّة والمحبّة له عبادة . ( 5 )
25 . وقال ( عليه السلام ) : ثلاث مَن كنَّ فيه من المؤمنين كان في كنف الله ( 6 ) ، وأظلّه الله
يوم القيامة في ظلّ عرشه ، وآمنه من فزع اليوم الأكبر ؛ مَن أعطى الناس من نفسه ما
هو سائلهم لنفسه ، ورجل لم يقدم يداً ولا رجلاً حتّى يعلم أنّه في طاعة الله قدّمها
أو في معصية الله ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتّى يترك ذلك العيب من نفسه ،
وكفى بالمرء شغلاً بعيبه لنفسه عن عيوب الناس . ( 7 )
هامش
1 . يقول الشاعر :
خلّ الذنوب كبيرها وصغيرها فهو التُقى * واصنَع كماش فوق أرض في الفلى
الشّوك يُحذر ما يرى * لا تحقرنّ صغيرة إن الجبال من الحصى
2 . الكافي ، ج 2 ، ص 338 ؛ تنبيه الخواطر ، ص 207 ؛ إرشاد القلوب ، ص 178 ؛ الفصول المهمّة في أصول الأئمة ،
ص 526 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 235 .
3 . الكافي ، ج 2 ، ص 241 ؛ تحف العقول ، ص 282 ؛ بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 361 .
4 . تحف العقول ، ص 282 ؛ معدن الجواهر ، ص 34 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 140 .
5 . تحف العقول ، ص 282 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 140 .
6 . " الكنف " - بالتحريك - : الجانب والناحية ، والأكناف الجوانب والنواحي ، ومنه الخبر " أفاضلكم أحاسنكم
أخلاقاً ، الموطؤن أكنافاً " ، وفي الدعاء : " اللّهمّ اجعنلي في كنفك " ، أي في حرزك ( مجمع البحرين ، الطريحي ،
ج 4 ، ص 76 ) .
7 . تحف العقول ، ص 282 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 141 .